تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 868

مساهمون:

ص٨٦٨
نعيم بن هبيرة أخا مصقلة بن هبيرة في ثلاثمائة فارس وستّمائة راجل وأمره بقتال شبث ابن ربعيّ ومَنْ معه ، وأمرهما بتعجيل القتال وأن لا يستهدفا لعدوّهما ، فإنّه أكثر منهما . فتوجّه إبراهيم إلى راشد . وقدّم المختار يزيد بن أنس في موضع مسجد شبث بن ربعيّ في تسعمائة « 1 » أمامه . فتوجّه نعيم إلى شبث ، فقاتله قتالًا شديداً . فجعل نعيم سعر بن أبي سعر على الخيل ومشى هو في الرّجّالة ، فقاتلهم حتّى أشرقت الشّمس وانبسطت ، فانهزم أصحاب شبث حتّى دخلوا البيوت . فناداهم شبث وحرّضهم ، فرجع إليه منهم جماعة ، فحملوا على أصحاب نعيم ، وقد تفرّقوا فهزمهم وصبر نعيم ، فقتل وأسر سعر بن أبي سعر وجماعة من أصحابه ، فأطلق العرب وقتل الموالي . وجاء شبث حتّى أحاط بالمختار ، وكان قد وهن لقتل نعيم . وبعث ابن مطيع يزيد بن الحارث بن رويم في ألفين ، فوقفوا في أفواه السّكك . وولّى المختار يزيد بن أنس خيله وخرج هو في الرّجّالة ، فحملت عليه خيل شبث فلم يبرحوا مكانهم ، فقال لهم يزيد بن أنس : يا معشر الشّيعة ! إنّكم كنتم تقتلون وتقطّع أيديكم وأرجلكم ، وتسمل أعينكم ، وترفعون على جذوع النّخل في حبّ أهل بيت نبيّكم ، وأنتم مقيمون في بيوتكم وطاعة عدوّكم ، فما ظنّكم بهؤلاء القوم ، إذا ظهروا عليكم اليوم واللَّه لا يدعون منكم عيناً تطرف ، وليقتلنّكم صبراً ، ولترون منهم في أولادكم وأزواجكم وأموالكم ما الموت خير منه ، واللَّه لا ينجيكم منهم إلّاالصّدق والصّبر والطّعن الصّائب والضّرب الدّارك ، فتهيّؤا للحملة ، فتيسّروا ينتظرون أمره ، وجثوا على ركبهم . وأمّا إبراهيم بن الأشتر فإنّه لقى راشداً ، فإذا معه أربعة آلاف ، فقال إبراهيم لأصحابه : لا يهوّلنّكم كثرة هؤلاء ، فواللَّه لربّ رجل خير من عشرة ، واللَّه مع الصّابرين . وقدّم خزيمة بن نصر إليهم في الخيل ، ونزل هو يمشي في الرّجّالة ، وأخذ إبراهيم يقول لصاحب رايته : تقدّم برايتك ، امض بهؤلاء وبهؤلاء . واقتتل النّاس قتالًا شديداً ، وحمل خزيمة بن
هامش
( 1 ) - [ في نفس المهموم : « ستّمائة » ]