تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 860

مساهمون:

ص٨٦٠
الأشتر يحمل من ناحية وعبيداللَّه بن الحرّ يحمل من ناحية أخرى ، والمختار مرّة يحرض النّاس على القتال ومرّة يحمل ويقاتل ، حتّى إذا كان وقت الضّحى انهزم أصحاب عبداللَّه « 1 » بن مطيع هزيمة قبيحة وقتل منهم جماعة ، فصاح بهم شبث « 2 » بن ربعيّ « 3 » الرّياحيّ فقال : شوّه لكم يا حماة السّوء ! ويلكم تنهزمون من عبيدكم وأراذلكم ! قال : فتراجع « 4 » إليه النّاس فاقتتلوا ساعة ، وأخذ رجل من أصحاب المختار أسيراً ، فأتى به إلى شبث « 2 » بن ربعيّ الرّياحيّ حتّى أوقف بين يديه ، فقال له شبث « 2 » : مَنْ أنت ؟ قال : أنا خليد مولى حسّان بن محدوج الذّهليّ « 5 » ، فقال له شبث « 2 » : يا ابن كذا وكذا ! أتركت بيع الصّحناة بالكنّاس ، ثمّ بايعت المختار الكذّاب على قتال من أعتق رقبتك من الرّقّ ! قال : ثمّ قدّمه شبث « 2 » بن ربعيّ ، فضرب عنقه ، صبراً . قال : ووقعت الهزيمة ثانية على أصحاب عبداللَّه « 1 » بن مطيع حتّى دخلوا أزقّة الكوفة . فأقبل المختار في عساكره حتّى وقف على أفواه السّكك وأمر أصحابه بالقتال ، فاقتتلوا قتالًا لم يسمع به ولا بمثله . قال : وجعل السّائب بن مالك الأشعريّ ينادي : ويحكم يا شيعة آل رسول اللَّه ( ص ) ! إنّكم قد كنتم تقتلون قبل اليوم ، وتقطع أيديكم وأرجلكم من خلاف ، وتسمل أعينكم ، وتصلبون أحياء على جذوع النّخل ، وأنتم إذ ذاك في منازلكم لا تقاتلون أحداً ، فما ظنّكم اليوم بهؤلاء القوم إن هم ظهروا عليكم ! فاللَّه اللَّه في أنفسكم وأهاليكم وأموالكم وأولادكم ! قاتلوا أعداء اللَّه المحلّين ، فإنّه لا ينجيكم اليوم إلّاالصّدق واليقين ، والطّعن الشّزر ، والضّرب الهَبْر ، ولا يهوّلنّكم ما ترون من عساكر هؤلاء القوم فإنّ النّصر مع الصّبر . قال : فعندها رمت النّاس بأنفسهم عن دوابّهم . قال : ثمّ جثوا على الرّكب ، وشرعوا الرّماح وجرّدوا الصّفاح وفوقوا السّهام وثار
هامش
( 1 ) - في الأصل : عبيداللَّه ( 2 ) - في الأصل : شبيب ( 3 ) - زيد في الأصل : بن ( 4 ) - في الأصل : فتراجعوا ( 5 ) - من الطّبريّ وجمهرة أنساب العرب ص 297 ؛ ووقع في الأصل : الهذلي - خطأ