ألف ، وشدّاد بن المنذر في ألف ، و « 1 » سويد بن عبدالرّحمان « 1 » في ألف ؛ قال : فزحفت الخيل نحو المختار في عشرين ألف فارس أو يزيدون .
قال : وأشرف رجل من أصحاب المختار على حائط من حيطان الكوفة ، فجعل ينظر إلى هذه العساكر وقد وافت ، فقوم قد صلّوا ، وقوم لم يصلّوا بعد ، وإذا بإمام بين أيدي القوم وهو يقرأ بهم « إذا زُلزِلَت الأرْضُ زلزالها » ، فقال هذا الرّجل الّذي هو من أصحاب المختار : أرجو أن يزلزل اللَّه بكم سريعاً إن شاء اللَّه تعالى ! قال : ثمّ قرأ في الرّكعة الثّانية بأمّ الكتاب [ و ] « والعاديات ضبحاً » ، فقال هذا الرّجل الّذي هو من أصحاب المختار : الغارة عليكم سريعاً إن شاء اللَّه .
قال : فلمّا سلّم الإمام ، قال له رجل من أصحابه : يا هذا ! لو كنت قرأت بنا سورتين أطول من هاتين قليلًا ؟ قال : فسمعه شبث « 2 » بن ربعيّ « 3 » الرّياحيّ فقال : يا سبحان اللَّه العظيم ! أترون التّرك والدّيلم قد نزلوا بساحتكم ! وتقول : لو قرأت بنا سورتين أطول من هاتين ! نعم ، قد كان يجب عليه أن يقرأ بكم البقرة وآل عمران .
قال : وأقبل سعر بن أبي سعر الحنفيّ إلى المختار فقال : أيّها الأمير ! إنّه قد وافتك عساكر عبداللَّه « 4 » بن مطيع يتلو بعضها بعضاً مستعدِّين للحرب عازمين على الموت ، فاصنع ما أنت صانع ! فقال له المختار : يا أخا بني حنيفة ! فإنّ اللَّه تبارك وتعالى يكسر شوكتهم ويهزمهم السّاعة إن شاء اللَّه ولا قوّة إلّاباللَّه .
قال : وأصحرت العساكر من ا لكوفة ، وكان كلّما ينظر إلى قائد من أصحابه أخرج إليه المختار بقائد من قوّاده في مثل قوّته وعدّته . قال : واختلط « 5 » القوم ، فجعل إبراهيم بن
هامش
( 1 - 1 ) في الأصل : عبدالرّحمن بن سويد ، والتّصحيح من الطّبريّ
( 2 ) - في الأصل : شبيب
( 3 ) - زيد في الأصل : بن
( 4 ) - في الأصل : عبيداللَّه
( 5 ) - في الأصل : اختلطوا