تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 857

مساهمون:

ص٨٥٧
جوف اللّيل من كلّ ناحية ، وجاءه عبيداللَّه بن الحرّ في قومه وعشيرته . قال : فجعل إبراهيم بن الأشتر ينتخب السّكك الّتي فيها الأمراء والجند الكثير فيهجم عليهم هو والمختار وعبيداللَّه بن الحرّ ومن معهم من أجنادهم فيكشفونهم كشفة بعد كشفة والمختار يقول في خلال ذلك : اللّهمّ إنّك تعلم أنّنا إنّما غضبنا لأهل بيت محمّد ( ص ) ، اللّهمّ فانصرنا على من قتلهم وتمّم لنا دعوتنا إنّك على كلّ شيء قدير . قال : وإذا برجل من أصحاب عبداللَّه بن مطيع يقال له سويد بن عبدالرّحمان أقبل في خيل عظيمة ، ونظر إليه إبراهيم بن الأشتر ، فقال : مكانك أيّها الأمير في موضعك هذا ودعني وهؤلاء القوم . قال : ثمّ نادى ابن الأشتر في أصحابه وقال : يا شرطة اللَّه إليَّ ، إليَّ . قال : فأحاطت به بنو عمّه من قبائل مذحج « 1 » والنّخع ، فقال لهم : انزلوا عن دوابّكم فإنّكم أولى بالنّصر والظّفر من هؤلاء الفسّاق الّذين خاضوا في دماء أهل بيت رسول اللَّه ( ص ) . قال : فنزل « 2 » النّاس عن دوابّهم ، ونزل معهم الأشتر بنفسه ، ثمّ دنوا من أصحاب عبداللَّه « 3 » بن مطيع وطاعنوهم طعاناً عنيداً ، وضاربوهم ضراباً شديداً ، وهزموهم حتّى بلغوا بهم إلى الكنّاس . ثمّ استوى ابن الأشتر وأصحابه على دوابّهم وأقبلوا نحو المختار ، فأخذوا على مسجد الأشعث بن قيس ثمّ على مسجد جهينة ثمّ في السّكّة الّتي ينتهي منها إلى دار أبي عبيداللَّه الجدليّ حتّى خرجوا إلى الموضع الّذي فيه المختار وأصحابه ، فاشتدّ القتال هنالك وعلت الأصوات ، وإذا بشبث « 4 » بن ربعيّ الرّياحيّ وحجّار بن أبجر « 5 » العجليّ قد أقبلوا في قبيلة عظيمة من أصحاب عبداللَّه « 6 » بن مطيع ، قال : وكبّر إبراهيم بن
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « مدحج » ] ( 2 ) - في الأصل : فنزلوا ( 3 ) - في الأصل : عبيداللَّه - خطأ ( 4 ) - في الأصل : بشبيب ( 5 ) - في الأصل : الحرّ ، والتّصحيح من الطّبريّ ، وابن الأثير ( 6 ) - في الأصل : عبيداللَّه - خطأ