تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 849

مساهمون:

ص٨٤٩
يزيد بن أنس خيلَه « 1 » ، وخرج هو في الرَّجّالة . « 2 » قال أبو مخنف : فحدّثني الحارث بن كعب الوالبيّ ؛ والبة الأزد ، قال : حملت « 2 » علينا خيل شَبَث « 3 » بن رِبْعيّ « 3 » حملتين ، فما يزول منّا رجل من مكانه ، فقال يزيد بن أنس لنا : يا معشر الشّيعة ، قد كنتم تُقتَلون وتُقطَّع أيديكم وأرجلكم ، وتسمَل أعينكم « 4 » ، وتُرفَعون على جُذوع النّخل في حُبّ أهل بيت نبيّكم ؛ وأنتم مقيمون في بيوتكم ، وطاعة عدوّكم ، فما ظنُّكم بهؤلاء القوم إن ظهروا عليكم اليوم ! إذاً واللَّه لا يَدعون منكم عيناً تَطرف ، وليقتُلنَّكم صَبْراً ، ولتروُنّ منهم « 5 » في أولادكم وأزواجكم وأموالكم ما الموتُ خيرٌ منه ، واللَّه لا يُنجيكم منهم إلّاالصّدق والصّبر ، والطّعن الصّائب في أعينهم ، والضّرب الدَّراك « 6 » على هامهم . فتيسّروا للشّدّة ، وتهيّئوا للحملة ، فإذا حرّكت رايتي « 7 » مرّتين فاحملوا . « 3 » قال الحارث « 3 » : فتهيّأنا وتيسَّرنا « 5 » ، وجثَوْنا على الرُّكَب ، وانتظرنا أمره . « 8 » قال أبو مخنف : وحدّثني فضيل بن خديج الكنديّ : أنّ إبراهيم بن الأشتر كان « 8 » حين توجّه إلى راشد « 3 » بن إياس ، مضى حتّى « 3 » لقيه في مراد ، فإذا معه أربعةُ آلاف ، فقال إبراهيم لأصحابه : لا يهولنَّكم كثرةُ هؤلاء ، فواللَّه لرُبّ رجل خيرٌ من عشرة ، ولرُبّ فئة قليلة قد « 5 » غَلبَتْ فئةً كثيرةً بإذن اللَّه واللَّهُ مع الصّابرين . ثمّ قال : يا خُزيمة بن نصر ، سرْ إليهم في الخيل . ونزل هو يمشي في الرّجال ، « 3 » ورايتُه مع مُزاحم بن طُفيل ، فأخذ إبراهيم يقول له : ازدَلِف برايتك ، امضِ بها قُدُماً قُدُماً « 3 » .
هامش
( 1 ) - [ تجارب الأمم : « على خيله » ] ( 2 - 2 ) [ تجارب الأمم : « قال : فحملت » ] ( 3 - 3 ) [ لم يرد في تجارب الأمم ] ( 4 ) - [ تجارب الأمم : « عيونكم » ] ( 5 ) - [ لم يرد في تجارب الأمم ] ( 6 ) - الطعن الدّارك : المتتابع ( 7 ) - [ تجارب الأمم : « رأسي » ] ( 8 - 8 ) [ تجارب الأمم : « وكان إبراهيم بن أشتر » ]