تضرب رقابه « 1 » ! اضربوا عنقه ، فقُتِل ، ورأى سعراً الحنفيّ فعرفه ، فقال : أخو بني حنيفة ؟ فقال له « 2 » : نعم ؛ فقال : ويحك ! ما أردتَ إلى اتّباع هذه السّبئيّة « 3 » ! قبح اللَّه رأيك ، دعوا ذا . فقلتُ في نفسي : قَتَل المولى وتَرَك العربيّ ؛ إنّ علم واللَّه « 2 » إنِّي مولى قتلني . فلمّا عُرِضت عليه قال : مَنْ أنت ؟ فقلت : من بني تيم اللَّه . قال : أعربيّ أنت أو « 4 » مولىً ؟ فقلت : لا بل عربيّ ، أنا من آل زياد بن « 5 » خَصَفة ، فقال : بخ بخ ! ذكرتَ الشّريف « 5 » المعروف ، الحقْ بأهلك .
قال « 2 » : فأقبلتُ حتّى انتهيت إلى الحمراء ، وكانت لي في قتال القوم بصيرة ، فجئت « 6 » حتّى انتهيت إلى المختار ؛ وقلت في نفسي : واللَّه لآتينّ أصحابي فلأواسينّهم بنفسي ، فقبّح اللَّه العيشَ بعدَهم ! قال : فأتيتُهم « 6 » وقد سبقني إليهم « 7 » سِعْر الحنفيّ ، وأقبلت إليه خيلُ شَبَث ، وجاءه قتْل نُعَيم « 8 » بن هُبَيرة « 8 » ، فدخل من ذلك أصحاب المختار أمرٌ كبير ؛ قال : فدنوتُ من المختار ، فأخبرتُه بالّذي « 9 » كان من أمري ، فقال لي : اسكتْ ، فليس هذا بمكان الحديث . وجاء شَبَث حتّى أحاط بالمختار وبيزيد بن أنس « 10 » وبعث ابن مطيع يزيد بن الحارث بن رؤيم « 10 » في ألفين من قبل سكّة لحّام جرير « 2 » ، فوقفوا في أفواه تلك السّكك ، وولّى « 11 » المختارُ
هامش
( 1 ) - [ تجارب الأمم : « رقابهم » ]
( 2 ) - [ لم يرد في تجارب الأمم ]
( 3 ) - [ تجارب الأمم : « السّبائيّة » ]
( 4 ) - [ تجارب الأمم : « أم » ]
( 5 - 5 ) [ تجارب الأمم : « أبي حفصة ، فقال : ذكرت الشّرف » ]
( 6 - 6 ) [ تجارب الأمم : « إلى المختار وقد وضعت في نفسي أن أتى أصحابي حتّى أقتل معهم أو أظفر بظفرهم ، قال : فأتيته » ]
( 7 ) - [ تجارب الأمم : « إليه » ]
( 8 - 8 ) [ لم يرد في تجارب الأمم ]
( 9 ) - [ تجارب الأمم : « بما » ]
( 10 - 10 ) [ تجارب الأمم : « وكان ابن مطيع أنفذ ابن رؤيم » ]
( 11 ) - [ تجارب الأمم : « جعل » ]