« 1 » ومن ذلك أنّ تميم بن أسامة بن زهير بن دريد التّميميّ اعترضه ؛ وهو يخطب على المنبر ويقول : « سلوني قبل أن تفقدوني ، فواللَّه لا تسألوني عن فئة تضلّ مائة ، أو تهدي مائة إلّانبّأتكم بناعقها وسائقها ، ولو شئت لأخبرتُ كلّ واحدٍ منكم بمخرجه ومدخله « 2 » وجميع شأنه » . فقال « 3 » : فكم في رأسي طاقة شعر ؟ فقال له : أما واللَّه إنِّي لأعلم ذلك ؛ ولكن أين برهانه لو أخبرتك به ؟ ولقد أخبرتك بقيامك ومقالك . وقيل لي : إنّ على كلّ شعرة من شعر رأسك ملكاً يلعنك وشيطاناً يستفزّك « 4 » ، وآيةُ ذلك أنّ في بيتك سخلًا يقتل « 5 » ابن رسول اللَّه ( ص ) ، و « 6 » يحضّ على قتله « 7 » .
فكان الأمر بموجب ما أخبر به عليه السلام ، كان ابنه حصين - بالصّاد المهملة - يومئذ طفلًا صغيراً يرضع اللّبن ، ثمّ عاش إلى أن صار على شُرطة عبيداللَّه بن زياد ، وأخرجه عبيداللَّه إلى عمر بن سعد يأمره بمناجزة الحسين عليه السلام ، ويتوعّده على لسانه إن أرجأ ذلك ، فقتِل عليه السلام صَبيحة اليوم الّذي ورد فيه الحصين بالرّسالة في ليلته .
ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 10 / 14 - 15 / عنه : المجلسي ، البحار ، 40 / 191 - 192 ؛ المحمودي ، العبرات ، 1 / 204
فمن ذلك : أنّه عليه السلام خطب يوماً ، فقال « 8 » في خطبته : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوَاللَّه لا تسألوني عن فئةٍ تضلّ مائة ، وتهدي مائة إلّاأنبأتكم « 9 » بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة ، فقام إليه رجل ، فقال : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر ؟
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في العبرات ] .
( 2 ) - [ لم يرد في العبرات ] .
( 3 ) - [ البحار : « فقال له » ] .
( 4 ) - [ البحار : « يستنصرك » ] .
( 5 ) - [ العبرات : « يقاتل » ] .
( 6 ) - [ البحار : « أو » ] .
( 7 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في العبرات ] .
( 8 ) - [ في نهج الحقّ مكانه : « فمنها : أنّه قال . . . » ] .
( 9 ) - [ نهج الحقّ : « نبّأتكم » ] .