يقتل مدنيّ لا يقرّ ليزيد بالاسترقاق
[ عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ] ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن بريد بن معاوية ، قال :
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إنّ يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحجّ « 1 » ، فبعث إلى رجل من قريش فأتاه ، فقال له يزيد : أتقرّ لي أنّك عبد لي ، إن شئت بعتك وإن شئت « 2 » استرقيتك « 3 » .
فقال له الرّجل : واللَّه يا يزيد ! ما أنت بأكرم منِّي في قريش حسباً ، ولا كان أبوك أفضل من أبي في الجاهليّة والإسلام ، وما أنت بأفضل منِّي في الدِّين ولا بخير منِّي ، فكيف أقرُّ لك بما سألت « 2 » ؟
فقال له يزيد : إن لم تقرَّ لي واللَّه قتلتك . فقال له الرّجل : ليس قتلك إيّاي بأعظم من « 4 » قتلك الحسين بن عليِّ عليهما السلام ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 4 » . فأمر به فقتل .
ثمّ أرسل إلى عليِّ بن الحسين عليهما السلام ، فقال له مثل مقالته « 5 » للقرشيّ ، فقال له عليُّ بن الحسين عليهما السلام : أرأيت إن لم أقرَّ لك أليس تقتلني كما قتلت الرّجل بالأمس ؟ فقال له يزيد ( لعنه اللَّه ) : بلى . فقال له عليُّ بن الحسين عليهما السلام : قد أقررت لك بما سألت أنا عبد
هامش
( 1 ) - هذا غريب إذ المعروف بين أهل السِّيَر أنّ هذا الملعون بعد الخلافة لم يأت المدينة بل لم يخرج منالشّام حتّى مات ودخل النّار ولعلّ هذاكان من مسلم بن عقبة والى هذا الملعون حيث بعثه لقتل أهل المدينة ، فجرى منه ما في قتل الحرّة ما جرى وقد نقل أنّه جرى بينه وبين عليّ بن الحسين عليهما السلام قريب من ذلك ، فاشتبه على بعض الرّواة . ( آت ) هذا الاحتمال في غاية البعد فإنّ مسلم بن عقبة لم يكن قرشيّاً . ثمّ أنّ المسعوديّ روى عكس ذلك ، قال : إنّ مسلم بن عقبة لمّا نظر إلى عليّ بن الحسين عليه السلام سقط في يديه ، وقام واعتذر منه ، فقيل له في ذلك ، فقال : قد ملأ قلبي منه رعباً .
( 2 - 2 ) [ وسائل الشّيعة : « استرققتك . إلى أن قال » ] .
( 3 ) - [ البحار : « استرققتك » ] .
( 4 - 4 ) [ وسائل الشّيعة : « قتل الحسين عليه السلام . قال » ] .
( 5 ) - [ وسائل الشّيعة : « مقاله » ] .