تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 893

مساهمون:

ص٨٩٣
الفاخر ، يا ابن خنتمة « 1 » و « 2 » يا ابن صهّاك ! أُسكت لا أمّ لك ، فقال قولًا فوثب أربعون رجلًا ممّن حضر سقيفة بني ساعدة على الزّبير ، فوَاللَّه ما قدرنا على أخذ سيفه من يده حتّى وسدّناه الأرض ، ولم نرَ له علينا ناصراً ، فوثبت إلى أبي بكر فصافحته وعاقدته البيعة ، وتلاني عثمان بن عفّان وسائر مَن حضر غير الزّبير ، وقلنا له : بايع أو نقتلك ، ثمّ كففت عنه النّاس ، فقلت له « 3 » : أمهلوه ، فما غضب إلّانخوةً لبني هاشم ، وأخذت أبا بكر بيده « 4 » فأقمته - وهو يرتعد « 5 » - قد اختلط عقله ، فأزعجته إلى منبر محمّد إزعاجاً . فقال لي : يا أبا حفص ! أخاف وثبة عليّ ، فقلت له : إنّ عليّاً عنك مشغول ، وأعانني على ذلك أبو عبيدة بن الجرّاح كان يمدّه بيده إلى المنبر وأنا ازعجه من ورائه كالتّيس « 6 » إلى شِفار « 7 » الجاذر « 8 » ، متهوّناً « 9 » ، فقام عليه مدهوشاً « 10 » ، فقلت له : اخطب ! فاغلق عليه وتثبّت فدهش ، وتلجلج وغمض ، فعضضت على كفّي غيظاً ، وقلت له « 11 » : قل ما سنح لك ، فلم يأت خيراً ولا معروفاً ، فأردت أن « 12 » أحطّه عن المنبر وأقوم مقامه ، فكرهت تكذيب النّاس لي بما قلت فيه ، وقد سألني الجمهور منهم : كيف قلت من فضله ما قلت ؟
هامش
( 1 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « ختمة » ] . ( 2 ) - وضع على الواو في ( ك ) : رمز نسخة بدل . [ ولم يرد في الدّمعة السّاكبة ] . ( 3 ) - كذا ، ولعلّها : لهم . ( 4 ) - قد تقرأ في المطبوع [ والدّمعة السّاكبة والأسرار ] : بيدي . ( 5 ) - في ( س ) وفي نسخة على ( ك ) : يرعد . ( 6 ) - قال في القاموس 2 / 203 : التَّيسُ : الذّكر من الظّباء والمعز والوعول ، أو إذا أتى عليه سنة . ( 7 ) - الشِّفار - جمع الشَّفْرَة - وهي : السّكين العظيم وما عرض من الحديد وحدّد ، قاله في القاموس 2 / 61 . والجاذر : القاطع ، وإضافة الشّفار إلى الجاذر من إضافة الموصوف إلى الصّفة . . أي إلى الشِّفار الجاذرة ، ولعلّه مثل . ( 8 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « الجازر » ] . ( 9 ) - [ الأسرار : « مبهوتاً » ] . ( 10 ) - جاء في متن ( س ) : مدموشاً ، ثمّ استظهر ما أثبتناه كما هو في ( ك ) ، قال في القاموس 2 / 274 : الدَّمشُ : الهيجان والثّوران من حرارة أو شرب دواء . ( 11 ) - لا توجد : له ، في ( س ) . ( 12 ) - في ( ك ) : وأن .