مشغول ، فقلت : خلِّي عنكِ هذا وقولي له « 1 » يخرج وإلّا دخلنا عليه وأخرجناه كرهاً ، فخرجت فاطمة فوقفت « 2 » من وراء الباب ، فقالت : أيُّها الضّالّون المكذّبون ! ماذا تقولون ؟
وأيّ شيء تريدون ؟ فقلت : يا فاطمة ! فقالت فاطمة : ما تشاء يا عمر ؟ ! فقلت : ما بال ابن عمّكِ قد أوردك للجواب وجلس من وراء الحجاب ؟ « 3 » فقالت لي : « 3 » طغيانك - يا شقيّ - أخرَجَني وألزمك الحجّة ، وكلّ ضالّ غويّ « 4 » . فقلت : دعي عنكِ الأباطيل وأساطير النِّساء وقولي لعليّ « 5 » يخرج . فقالت « 6 » : لا حبّاً « 7 » ولا كرامة « 8 » أبحزب الشّيطان تخوّفني يا عمر ؟ ! وكان حزب الشّيطان ضعيفاً . فقلت : إن لم يخرج جئت بالحطب الجزل وأضرمتها ناراً على أهل هذا البيت « 1 » وأحرق مَن فيه ، أو يقاد عليّ إلى البيعة ، « 9 » وأخذت سوط قنفذ فضربت « 9 » ، « 10 » وقلت لخالد بن الوليد : أنت ورجالنا هلّموا في جمع الحطب ، فقلت : إنِّي مضرمها .
فقالت : يا عدوّ اللَّه وعدوّ رسوله وعدوّ أمير المؤمنين ! فضربت فاطمة يديها « 11 » من الباب تمنعني من فتحه ، فرمته فتصعّب عليّ فضربت كفّيها بالسّوط فألمها ، فسمعت لها زفيراً وبكاءً ، فكدت أن ألين وأنقلب عن الباب فذكرت أحقاد عليّ وولوغه « 12 » في دماء
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 2 ) - [ الأسرار : « فوقعت » ] .
( 3 - 3 ) [ الدّمعة السّاكبة : « فقالت : في » ] .
( 4 ) - [ الأسرار : « قويّ » ] .
( 5 ) - [ الأسرار : « بعليّ » ] .
( 6 ) - [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة ، وفي الأسرار : « فقالت فاطمة » ] .
( 7 ) - [ في المطبوع : « لا حبّ » ] . كذا وردت في ( ك ) ، إلّاأ نّه وضع على : فقالت ، رمز مؤخّر ( م ) ، وعلى : لا حبّ ولا كرامة ، رمز مقدّم ، فتصير هكذا : لا حبّ ولا كرامة فقالت : أبحزب . . إلى آخره ، والظّاهر : لا حبّاً .
( 8 ) - [ زاد في الدّمعة السّاكبة : « فقالت » ] .
( 9 - 9 ) في ( س ) [ والأسرار ] : وضربت وأخذت سوط قنفذ .
( 10 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « فضربتها » ] .
( 11 ) - جاء في ( س ) [ والأسرار ] : يدها .
( 12 ) - [ في المطبوع : « وولوعه » ] .