يا أمير المؤمنين « 1 » ! وقد فعلت بأهل بيت « 2 » محمّد صلى الله عليه وآله « 3 » ما لو تمكّنت « 3 » التُّرك والرُّوم ما استحلّوا ما استحللت ، ولا فعلوا ما فعلت ، قُم عن هذا البساط حتّى يختار المسلمون مَن هو أحقّ به منك ، فرحّب به يزيد وتطاول له وضمّه إليه وقال له : يا أبا محمّد ! اسكن منفورتك « 4 » ، واعقل ، وانظر بعينك واسمع بأذنك ؛ ما تقول « 5 » في أبيك عمر بن الخطّاب أكان هادياً مهديّاً خليفة « 6 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وناصره « 6 » ومصاهره بأختك حفصة ، والّذي قال : « 7 » لا يعبد اللَّه « 7 » سرّاً ؟ !
فقال عبداللَّه : هو « 8 » كما وصفت ، فأيّ شيء تقول فيه ؟
قال : أبوك قلّد أبي أمر الشّام أم أبي قلّد أباك خلافة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟
فقال : أبي قلّد أباك الشّام .
قال : يا أبا محمّد ! أفترضى به وبعهده إلى أبي أو ما ترضاه ؟
قال : بل أرضى .
قال : أفترضى بأبيك ؟
قال : نعم ، فضرب يزيد بيده على يد عبداللَّه « 9 » بن عمر « 9 » وقال له : قُم - يا أبا محمّد - حتّى تقرأ ، فقام معه حتّى ورد « 10 » خزانة من خزائنه ، فدخلها ودعا بصندوق ففتحه واستخرج منه تابوتاً مقفّلًا مختوماً ، فاستخرج منه طوماراً لطيفاً في خرقة حرير سوداء ،
هامش
( 1 ) - [ الأسرار : « يا يزيد » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة ] .
( 3 - 3 ) [ الدّمعة السّاكبة : « فلو تمكّنت » ] .
( 4 ) - [ زاد في الدّمعة السّاكبة : « وبغيك » ] .
( 5 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « ما نقول » ] .
( 6 ) ( 6 ) [ الأسرار : « وناصر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ] .
( 7 - 7 ) [ الأسرار : « لرسول اللَّه اللّات والعزّى يعبدان علانيّة ويعبد اللَّه » ] .
( 8 ) - [ الأسرار : « هما » ] .
( 9 - 9 ) [ لم يرد في الأسرار ] .
( 10 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « ولّاه » ] .