لمّا قُتلَ الحسين بن عليّ ( صلوات اللَّه عليهما ) وورد نعيه إلى المدينة ، وورد الأخبار بجزِّ رأسه وحمله إلى « 1 » يزيد بن معاوية « 1 » ، وقتل ثمانية عشر من أهل بيته ، وثلاث وخمسين رجلًا من شيعته ، وقتل « 2 » عليّ ابنه « 2 » بين يديه وهو طفل بنشّابة ، وسبي ذراريه « 3 » أقيمت المآتم عند أزواج النّبيّ صلى الله عليه وآله في منزل أمّ سلمة ( رضي اللَّه عنها ) ، وفي دور المهاجرين والأنصار .
قال : فخرج عبداللَّه بن عمر بن الخطّاب صارخاً من داره لاطماً وجهه شاقّاً جيبه يقول :
يا معشر بني هاشم وقريش والمهاجرين والأنصار ! يُستحلّ هذا من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في أهله وذريّته وأنتم أحياء ترزقون ؟ ! لا قرار دون يزيد ، وخرج من المدينة تحت ليله ، لا يرد مدينة إلّاصرخ « 4 » فيها واستنفر « 5 » أهلها على يزيد ، وأخباره يكتب بها إلى يزيد ، فلم يمرّ بملأ من النّاس إلّا « 6 » لعنه وسمع « 6 » كلامه ، وقالوا : هذا عبداللَّه بن عمر « 7 » ابن « 8 » خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 7 » وهو ينكر فعل يزيد بأهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ويستنفر « 9 » النّاس على يزيد ، وأنّ مَن لم يجبه « 10 » لا دين له ولا إسلام ، واضطرب الشّام بمن فيه ، وورد دمشق وأتى باب اللّعين يزيد في خلق من النّاس يتلونه ، فدخل آذن يزيد إليه « 11 » فأخبره بوروده « 12 » ويده على أمّ رأسه والنّاس يهرعون « 13 » إليه قدّامه « 13 » ووراءه ، فقال يزيد : فورة من فورات أبي محمّد ، وعن قليل يفيق منها ، فأذن له وحده فدخل صارخاً يقول : لا أدخل
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في الأسرار ] .
( 2 - 2 ) [ الدّمعة السّاكبة : « ابنه عليّ عليه السلام وابنه » ] .
( 3 ) - في مطبوع البحار : زراريه ، وهو غلط .
( 4 ) - [ الأسرار : « خرج » ] .
( 5 ) - [ الأسرار : « استفزّ » ] .
( 6 - 6 ) [ الدّمعة السّاكبة : « يتبعه ويسمع » ] .
( 7 - 7 ) [ الأسرار : « الخليفة » ] .
( 8 ) - لا توجد : ابن . . في ( س ) ، ووضع عليها رمز نسخة بدل في ( ك ) .
( 9 ) - [ الأسرار : « يستفزّ » ] .
( 10 ) - في ( س ) : يحبّه .
( 11 ) - [ لم يرد في الأسرار ، وفي الدّمعة السّاكبة : « عليه » ] .
( 12 ) - في ( س ) : ودوده .
( 13 - 13 ) [ الدّمعة السّاكبة : « عليه » ] .