سكينة عليها السلام تذمّ أهل الكوفة
أخبرني أحمد بن عبيداللَّه بن عمّار قال : حدّثنا سليمان بن أبي شيخ ، عن محمّد بن الحكم ، عن عوانة ، قال :
جاء قوم من أهل الكوفة يسلّمون على سُكَينة ، فقالت لهم : اللَّه يعلم أنِّي أبغضكم :
قتلتم جدِّي عليّاً ، وأبي الحسين ، وأخي عليّاً ، وزوجي مصعباً ، فبأيّ وجهٍ تلقونني ، أيتمتموني صغيرة ، وأرملتموني كبيرة .
أبو الفرج ، الأغاني ، 16 / 158
لمّا أرادت سكينة بنت الحسين بن عليّ ( رضي اللَّه عنهم ) الرّحيل من الكوفة إلى المدينة ، بعد قتل زوجها مصعب ، حفّ بها أهل الكوفة ، وقالوا : أحسنَ اللَّه صحابتك يا ابنة رسول اللَّه ( ص ) . فقالت : لا جزاكم اللَّه خيراً من قوم . ولا أحسنَ الخلافة عليكم ، قتلتم أبي وجدِّي وأخي وعمِّي وزوجي . أيتمتموني صغيرة وأيّمتموني كبيرة .
ابن عبدربّه ، العقد الفريد ، 7 / 241 - 242 ( ط دار الفكر )
فلمّا قتل [ مصعب ] ، أنشأت سكينة تقول :
فإن تقتلوه تقتلوا الماجد الّذي * يرى الموت إلّابالسّيوف حراما
وقبلك ما خاض الحسين منيّة * إلى السّيف حتّى أوردوه حماما
ابن عساكر ، تاريخ مدينة دمشق ، 73 / 155
ولمّا أرادت سكينة الخروج إلى المدينة فطاف بها أهل العراق وقالوا : أحسن اللَّه صحابتك يا ابنة رسول اللَّه . فقالت : لا جزاكم اللَّه عنِّي خيراً ولا أخلف عليكم بخير من أهل بلد ، قتلتم أبي وجدِّي وعمِّي وزوجي ، أيتمتموني صغيرة وأرملتموني كبيرة ، فلا عافاكم اللَّه من أهل بلد ولا أحسن عليكم الخلافة .
كحّالة ، أعلام النِّساء ، 2 / 217