« 1 » وكان ابن الحُرّ يُغير على مال الخراج فيقتطعه ويعطي منه أصحابه ، وكان سخيّاً مِتلافاً ، وقد كان من أهل الدّيوان والعطاء « 1 » .
قالوا : فخرج من عند ابن زياد مغضباً ، فبات عند أحمر بن يزيد بن الكَبْشَم الطّائيّ ، ثمّ خرج من عنده ، فأتى المدائن ، وقال يرثي الحسين عليه السلام :
يقولُ أميرٌ جائرٌ حقُّ جائرٍ * ألا كنتَ قاتلت الشّهيدَ ابنَ فاطِمهْ
ونفسي على خِذلانهِ واعتزالهِ * وبيعةِ هذا النّاكثِ العهد سادِمَهْ
فيا نَدمَي ألّا أكون نصرتُهُ * ألا كلُّ نفسٍ لا تُسدِدُ نادِمهْ
سَقَى اللَّه أرواح الّذين تأزّروا * على نصرهِ سقياً مِنَ اللَّه دائِمهْ
في أبيات .
وقال أيضاً :
يا لَكِ حَسرةٍ ما دُمتُ حَيّاً * تَرَدَّدُ بين حَلْقي والتّراقي
وله فيه شعر غير هذا .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 7 / 31 - 32 / عنه : المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 106 - 107
قالوا : وإنّ عبيداللَّه بن الحرّ ندم على تركه إجابة الحسين حين دعاه بقصر بني مقاتل إلى نصرته وقال :
فيا لَكِ حسرةً ما دمتُ حيّاً * تردَّد بين حلقي والتّراقي
حسينٌ حين يطلب بذل نصري * على أهل العداوة والشّقاق
فما أنسى غداة يقول حزناً * أتتركني وتُزمع لانطلاق
فلو فلق التّلهُّف قلب حيٍّ * لهمَّ القلب منِّي بانفلاق
ثمّ مضى نحو أرض الجبل مغاضباً لابن زياد واتّبعه أناس من صعاليك الكوفة . « 2 »
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في الزّفرات ] .
( 2 ) - گويند : عبيداللَّه بن حر از اينكه دعوت حسين عليه السلام را در محل قصر مقاتل براي همراهى ويارى -