بكاء عبداللَّه بن عبّاس
وفي سلطنة عبد الملك مات أبو العبّاس عبداللَّه بن العبّاس بن عبدالمطّلب في سنة ثمان وستِّين ، وقيل : في سنة تسع وستِّين ، بالطّائف ، وأمّه لُبابة بنت الحارث بن حزن [ . . . ]
وصلّى عليه محمّد ابن الحنفيّة ، وكان قد ذهب بصره لبكائه على عليّ والحسن والحسين ، وكانت له وفرة طويلة يخضب شيبه بالحناء ، وهو الّذي يقول :
إن يأخُذِ اللَّه من عينيَّ نورَهُما * ففي لساني وقلبي منهما نور
قلبي ذكيّ ، وعقلي غير مُدَّخل * وفي فمي صارم كالسّيف مأثور
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 108 - 109
ولمّا قُتل الحسين عليه السلام لم يزل ابن عبّاس يبكي عليه حتّى ذهب بصره .
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 141 ( ط مؤسسة أهل البيت عليهم السلام )