تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 799

مساهمون:

ص٧٩٩
شرّ النّاس من الأوّلين والآخرين ، لأنّه صاحب طرب ولعب ومنادمة على الشّراب والمغنين وفي أيّام ظهر الغناء بمكّة ومدينة واستعملت الملاهي ، وأظهر النّاس شرب الخمر ، وشنايع أعماله أظهر من الشّمس ولا تعدّ ولا تحصى منها كان يلعب بالكلاب والقردة والخنازير وله جوارح وكلاب وفهود وقرود له قرد ، يُكنّى بأبي قيس ، يحضره مجلس منادمته ويطرح له متّكأ ، وهو قرد خبيث يلبس قباء من حرير ويوضع على رأسه تاج وقلنسوة ذات ألوان بشقايق وذللت له أتان وحشية بسرج ولجام ، فإذا كان يوم الحلبة يوضع على الأتان سرج من الحرير الأحمر منقوش يلمع ، فإذا ركب يزيد ( لعنه اللَّه ) خرج القرد وركب على الأتان ويسابق الخيل في العدوّ حتّى يأخذ القصبة ويرجع قبل الفرسان والخيّالة . ومن شنايع أعماله أنّه زنا بعمّته ( في الأنوار النّعمانيّة ) : إنّ يزيد قد عشق عمّته وكانت بكراً واستحيى أن يظهر لها الحال ، فأراد أن يمتحنها فأتى معها إلى بستان ، فجلست في موضع ، فأمر يزيد أن ينزى حصان على فرس وعمّته تنظر إليهما ، فلمّا نزا عليها وهي تنظر ، أتى يزيد إليها وأمرها بالقيام من مكانها ، فلمّا قامت رأى في مكانها إراقة المني ، فعلمَ بإرادتها لذلك ، فأتى إليها ، فلمّا جامعها لم يجدها بكراً . فقال لها : أين بكارتك ؟ فقالت له : أنّ أباك لم يترك بكراً ، فظهرَ له أنّ معاوية قد خالطها ، وليس بعجبٍ ممّن كانت عقيدته فاسدة بل وأعجب الأعاجيب ، والأمر الغريب أنّ هؤلاء يزعمون أنّهم خلفاء رسول اللَّه ويدعون النّاس إلى الإقرار بالعبوديّة لهم .
فيا ذلّة الإسلام من بعد عزّه * إذا كان والي المسلمين يزيد
وأشباه يزيد الّذين لم يؤمنوا باللَّه ورسوله طرفة عين ولا أظهروا الإسلام إلّافرقاً من السّيف كثير . قال ابن نما في كتاب أخذ الثّار : مات يزيد بن معاوية يوم الخميس لأربع عشر ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل سنة أربع وستِّين من الهجرة وعمره ثمان وثلاثون سنة ، ومدّة خلافته ثلاث سنين وثمانية أشهر ، وخلف أحد عشر وعلى رواية أخرى أربعة عشر ولداً وأربع بنات وكان بين شهادة الحسين عليه السلام وهلاكه ثلاث سنين وشهران ، وأربعة أيّام . وكيفيّة هلاكه على ما روى أبو مخنف : أنّه خرج يزيد ذات يوم إلى الصّيد ، فلاحت