وأخرج ابن أبي شيبة وأبو يعلى والرّوياني والحافظ أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة السّلمي النّيسابوري ، والبيهقي وابن عساكر والضّياء عن أبي ذرّ أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله قال : أوّل مَنْ يُبدِّل سنّتي رجل من بني أميّة . زاد الرّوياني : يُقال له يزيد .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 93
فقد أخرج الواقديّ من طرق : أنّ عبداللَّه بن حنظلة ، هو غسيل الملائكة ، قال : واللَّه ما خرجنا على يزيد حتّى خفنا أن نُرمى بالحجارة من السّماء ، وخفنا أنّ رجلًا ينكح الامّهات والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصّلاة .
وقال الذّهبيّ : ولمّا فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل مع شربه الخمر وإتيانه المنكرات ، اشتدّ على النّاس [ و ] خرج أهل المدينة [ ولم يبارك اللَّه في عمره ] .
وأشار بقوله « ما فعل » إلى ما وقع منه سنة ثلاث وستِّين ، فإنّه بلغه أنّ أهل المدينة خرجوا عليه [ وخلعوه ] ، فأرسل عليهم جيشاً عظيماً ، وأمرهم بقتلهم ، فجاؤوا إليهم وكانت وقعة الحرّة على باب طيبة .
وبعد اتّفاقهم على فسقه اختلفوا في جواز لعنه بخصوص اسمه فأجازه قوم ، منهم : ابن الجوزيّ ، ونقله عن أحمد بن حنبل وغيره ، فإنّ ابن الجوزيّ قال في كتابه المسمّى ب « الرّدّ على المتعصِّب العنيد المانع من لعن يزيد » : سألني سائل عن يزيد بن معاوية .
فقلت [ له ] : يكفيه ما به .
فقال : أيجوز لعنه ؟
قلت : قد أجازه العلماء الورعون ، منهم أحمد بن حنبل ، فإنّه ذكر في حقّ يزيد [ عليه اللّعنة ] ما يزيد على اللّعنة .
ثمّ روى ابن الجوزيّ عن القاضي أبي يعلى [ الفرّاء ] أنّه روى في كتابه المعتمد في الأصول بإسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل رحمهما اللَّه قال :
قلت لأبي : إنّ قوماً ينسبوننا إلى تولِّي يزيد !
فقال : يا بُنيَّ ! [ و ] هل يتولّى يزيد أحد يؤمن باللَّه ، ولِمَ لا يلعن مَن لعنه اللَّه تعالى في
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 788
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٨٨