تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 787

مساهمون:

ص٧٨٧
غصبهم حقّهم ، فإنّه يكون لاعناً له لدخوله تحت العموم دخولًا أوّليّاً في نفس الأمر ، ولا يخالف أحد في جواز اللّعن بهذه الألفاظ ، ونحوها سوى ابن العربيّ المار ذكره وموافقيه ، فإنّهم على ظاهر ما نقل عنهم لا يجوّزون لعن مَن رضى بقتل الحسين رضي الله عنه ، وذلك لعمري هو الضّلال البعيد الّذي يكاد يزيد على ضلال يزيد . الآلوسي ، روح المعاني ، 26 / 72 - 74 / عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 317 - 320 ولتعرفنّهم في لحن القول [ . . . ] فقد أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال : ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم إلّاببغضهم عليّ بن أبي طالب . وأخرج هو وابن عساكر عن أبي سعيد الخدريّ ما يؤيِّده ، وعندي أنّ بغضه رضي الله عنه من أقوى علامات النّفاق ، فإن آمنت بذلك ، فياليت شعري ماذا تقول في يزيد الطّريد أكان يحبّ عليّاً كرّم اللَّه تعالى وجهه أم كان يبغضه ، ولا أظنّك في مريّة من أنّه عليه اللّعنة كان يبغضه رضي الله عنه أشدّ البغض ، وكذا يبغض ولديه الحسن والحسين على جدّهما ، وأبويهما وعليهما الصّلاة والسّلام كما تدلّ على ذلك الآثار المتواترة معنى ، وحينئذ لا مجال لك من القول بأنّ اللّعين كان منافقاً ، وقد جاء في الأحاديث الصّحيحة علامات للنّفاق غير ما ذكر كقوله عليه الصّلاة والسّلام : « علامات المنافق ثلاث » الحديث لكن قال العلماء : هي علامات للنّفاق العملي لا الإيماني ، وقيل : الحديث خارج مخرج التّنفير عن اتّصاف المؤمن المخلص بشيء منها لما أنّها كانت إذ ذاك من علامات المنافقين . واستدلّ بقوله تعالى : « ولتعْرفنّهم في لحنِ القوْل » من جعل التّعريض بالقذف موجبا الحدّ ، ولا يخفى حاله « واللَّهُ يَعْلَمُ أعمالَكُم » . الآلوسي ، روح المعاني ، 26 / 78 وأخرج أبو يعلى عن أبي عبيدة قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا يزال هذا الدِّين قائماً بالقسط حتّى يكون أوّل مَنْ يثلمه رجل من بني أميّة . وفي رواية أخرى له وللحافظ أبي عبداللَّه نعيم بن حماد الخزائي المروزي في كتاب الفتن عن أبي عمر مرفوعاً : لا يزال أمر أمّتي قائماً بالقسط حتّى يكون أوّل مَنْ يثلمه رجل من بني أميّة يُقال له يزيد .