تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧
ليت أشياخي ببدر شهدوا - الأبيات . وزاد فيها بيتين مشتملين على صريح الكفر . فإن صحّ ذلك عنه ، فلا ريبة في كفره ، وأشار بعضهم إلى أنّه أظهر الأوّل وأخفى الثّاني . فقد روى أنّه استدعى بابن زياد ، وقرب مجلسه ، ورفع منزلته ، وأدخله على نسائه ، فسكر معه ، وأنشد في ذلك شعراً . وقال ابن الجوزيّ فيما حكاه سبطه عنه : ليس العجب من قتال ابن زياد للحسين ، وإنّما العجب من خذلان يزيد ، وضربه بالقضيب ثنايا الحسين ، وحمل آل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سبايا على أقتاب الجمال ، وذكر أشياء من قبيح ما اشتهر عنه ، وردّه الرّأس إلى المدينة ، وقد تغيّرت ريحه ، ثمّ قال : وما كان مقصوده إلّاالفضيحة وإظهار الرّأس ، أفيجوز أن يفعل هذا بالخوارج ؟ أليس بإجماع المسلمين أنّ الخوارج والبغاة يكفنون ويصلّى عليهم ، ويدفنون ؟ ولو لم يكن في قلبه أحقاد جاهليّة وأضغان بدريّة ، لاحترم الرّأس لمّا وصل إليه ، وكفنه ودفنه ، وأحسن إلى آل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - انتهى . السّمهودي ، جواهر العقدين ، / 412 - 413 وقال الإمام أبو الفرج ابن الجوزيّ في كتاب « الرّدّ على المتعصّب العنيد المانع من ذمّ يزيد » : سألني سائل عن يزيد بن معاوية ، فقلت له : يكفيه ما به . فقال : أيجوز لعنه ؟ فقلت : قد أجازها العلماء الورعون ، منهم أحمد بن حنبل ، فإنّه ذكر في حقّ يزيد على اللّعنة . ثمّ روى ابن الجوزيّ عن القاضي أبي يعلى الفرّاء : أنّه روى في كتابه « المعتمد في الأصول » بإسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل ، قال : قلت لأبي : إنّ قوماً ينسبونا إلى تولِّي يزيد . فقال : يا بُنيَّ ! وهل يتولّى يزيد أحد يؤمن باللَّه ؟ فقلت : ولِمَ لا تلعنه ؟ فقال : ومتى رأيتني لعنت شيئاً ؟ يا بُنيَّ ! ولِمَ لا نلعن مَن لعنه اللَّه في كتابه ؟ فقلت : وأين لعن اللَّه يزيد في كتابه ؟ فقال في قوله : « فَهَلْ عَسَيْتُمْ أن تولّيتمْ أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أُولئك الّذين لعنهم اللَّه فأصمّهم وأعمى أبصارهم » « 1 » فهل يكون فساد أعظم
هامش
( 1 ) - محمّد : 47 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 757 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية