أشرفوا على ثَنِيَّة العقاب ؛ فلمّا رآهم أنشد :
لمّا بدت تلك الحمول وأشرقت « 1 » * تلك الرّؤوس على رُبا جيرون « 2 »
نعب الغراب فقلت : قل أو لا تقل * فقد اقتضيت من الرّسول ديوني
يعني بذلك أنّه قتل الحسين بمن قتله رسول اللَّه ( ص ) يوم بدر مثل عتبة جدِّه ومَن مضى من أسلافه ! ! وقائل مثل هذا [ القول ] بريء من الاسلام ولا يُشكُّ في كفره « 3 » .
وسُئِل الكيا الهراسيّ وهو من كبار الأئمّة « 4 » عن لعنة يزيد بن معاوية ؟ فقال : لم يك [ يزيد من ] الصّحابة ؛ وُلِد في زمان عمر بن الخطّاب ؛ وركب العظائم المشهورة ، [ ثمّ ] قال :
وأمّا قول السّلف ففيه لأحمد قولان : تلويح وتصريح ؛ ولمالك أيضاً قولان تصريح وتلويح ؛ ولنا قول واحد وهو التّصريح دون التّلويح ؛ قال : وكيف لا وهو اللّاعب بالنّرد / المتصيِّد بالفهد ؛ والتّارك للصّلوات ؛ والمدمن للخمر ؛ والقاتل لأهل بيت النّبيّ ( ص ) ؛ والمصرِّح في شعره بالكفر الصّريح .
الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 300 - 302 / عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 270
والمشهور على ما قاله سبط ابن الجوزيّ وغيره : إنّه جمع أهل الشّام ، وجعل ينكث رأس الحسين بالخيزران وينشد أبيات ابن الزّبَعرى :
هامش
( 1 ) - [ العبرات : « أشرفت » ] .
( 2 ) - وليلاحظ خصوصيّات جيرون في نفس هذه المادّة من كتاب معجم البلدان : ج 2 ص 199 .
قال ياقوت في عنوان « دمشق » من معجم البلدان : ج 2 ص 468 ط بيروت : قال : وقيل في ذمِّ دمشق :فما هي إلّابلدة جاهليّة * بها تكسد الخيرات والفسق ينفق
فحسبهم جيرون فخراً وزينةً * ورأس ابن بنت المصطفى فيه علّقواوما في المتن رواه أيضاً سبط بن الجوزيّ في أواخر الباب التّاسع من كتاب تذكرة الخواصّ .
وذكره أيضاً في ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من كتاب مرآة الزّمان / الورق 17 / أ / .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في العبرات ] .
( 4 ) - وهو عليُّ بن محمّد بن عليٍّ المولود سنة « 450 » المتوفّى عام : « 504 » عن أربع وخمسين عاماً ؛ وهومترجم في مصادر كثيرة .