تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 755

مساهمون:

ص٧٥٥
ثمّ خرج أهل المدينة على يزيد ، وخلعوه في سنة ثلاث وستِّين ، فأرسل إليهم مسلم ابن عقبة المري وأمره أن يستبيح المدينة ثلاثة أيّام وأن يبايعهم على أنّهم خول وعبيد ليزيد ، فإذا فرغ منها نهض إلى مكّة لحرب ابن الزّبير ، ففعل بها مسلم الأفاعيل القبيحة ، وقتل بها خلقاً من الصّحابة وأبنائهم وخيار التّابعين ، وأفحش القضية إلى الغاية ، ثمّ توجّه إلى مكّة ، فأخذه اللَّه تعالى قبل وصوله ، واستخلف على الجيش حصين بن نمير السّكونيّ ، فحاصروا ابن الزّبير ونصبوا على الكعبة المنجنيق فأدّى ذلك إلى وهي أركانها ، ووهي بنائها ، ثمّ احرِقَت ، وفي أثناء أفعالهم القبيحة فجئهم الخبر بهلاك يزيد بن معاوية ، فرجعوا وكفى اللَّه المؤمنين القتال ، وكان هلاكه في نصف ربيع الأوّل سنة أربع وستِّين ، ولم يكمل الأربعين ، وأخباره مستوفاة في تاريخ دمشق لابن عساكر وليست له رواية تعتمد . وقال يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية أحد الثّقات : ثنا نوفل بن أبي عقرب ثقة ، قال : كنت عند عمر بن عبد العزيز ، فذكر رجل يزيد بن معاوية فقال : قال أمير المؤمنين يزيد . فقال عمر : تقول أمير المؤمنين يزيد ؟ وأمر به ، فضرب عشرين سوطاً ، ذكرته للتّمييز بينه وبين النّخعيّ ، ثمّ وجدت له رواية في مراسيل أبي داوود . وقد نبّهت عليها في الاستدارك على الأطراف . ابن حجر ، تهذيب التّهذيب ، 11 / 360 - 361 وممّا يُنسَب إلى يزيد بن معاوية ، أنّه أنشد والرّأس بين يديه :
نعب الغراب [ فقلت ] قل أو لا تقل * فقد اقتضيت من الرّسول ديوني
قال بعض أهل التّاريخ : هذا كفر صريح لا يقوله مقرِّ بنبوّة محمّد ( ص ) . الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 300 وقال ابن القِفطيّ في تاريخه « 1 » : إنّ السّبي لمّا ورد على يزيد بن معاوية خرج لتلقّيه ، فلقي الأطفال والنِّساء من ذرِّيّة عليّ والحسن والحسين ؛ والرّؤوس على أسنّة الرِّماح وقد
هامش
( 1 ) - قال الكاتب الچلبيّ في عنوان : « تاريخ » من كتاب كشف الظّنون : ج 1 ؛ ص 301 : [ ابن القِفْطي ] هوالوزير جمال الدّين عليُّ بن يوسف النّحويّ المتوفّى [ عام ] « 646 » [ وتاريخه ] كبير [ مرتَّب ] على [ ترتيب ] السّنوات . . .