تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
عليّ ؛ حتّى قَصَدوا له كما يُقصَد للمتغلّبين في زماننا ، وهذا معاوية وعمرو لم يَرَيا عليّاً بالعين الّتي يرى بها العامّي صديقه أو جاره ، ولم يُقصِّرا دون ضرب وجهه بالسّيف ، ولعنه ولعن أولاده وكلّ مَن كان حيّاً من أهله ، وقتلِ أصحابه ، وقد لعنهما هو أيضاً في الصّلوات المفروضات ، ولعن معهما أبا الأعور السُّلَمِيّ ، وأبا موسى الأشعريّ ، وكلاهما من الصّحابة ، وهذا سعدُ بن أبي وقّاص ، ومحمّد بن مَسلَمة ، وأسامة بن زيد ، وسعيد بن زيد بن عمرو ابن نُفَيل ، وعبداللَّه بن عمر ، وحسّان بن ثابت ، وأنس بن مالك ، لم يروا أن يقلِّدوا عليّاً في حرب طلحة ، ولا طلحة في حرب عليّ ، وطلحة والزّبير بإجماع المسلمين أفضل من هؤلاء المعدودين ، لأنّهم زعموا أنّهم قد خافوا أن يكون عليٌّ قد غلط وزلّ في حربهما ، وخافوا أن يكونا قد غلطا وزلّا في حرب عليّ ؛ وهذا عثمان قد نفى أبا ذرٍّ إلى الرَّبذة كما يُفعل بأهل الخنا والرِّيب ، وهذا عمّار وابن مسعود تلقّيا عثمان بما تلقّياه به لمّا ظهر لهما - بزعمهما - منه ما وعظاه لأجله ، ثمّ فعل بهما عثمان ما تناهى إليكم ، ثمّ فعل القومُ بعثمان ما قد علمتم وعَلِم النّاس كلّهم ، وهذا عمر يقول في قصّة الزّبير بن العوّام لمّا استأذنه في الغزو : ها إنِّي ممسِكٌ بباب هذا الشِّعب أن يتفرّق أصحابُ محمّد في النّاس فيضلّوهم ، وزعم أنّه وأبو بكر كانا يقولان : إنّ عليّاً والعبّاس في قصّة الميراث زعماهما كاذبين ظالمين فاجرين ؛ وما رأينا عليّاً والعبّاس اعتذرا ولا تنصّلا ، ولا نقل أحدٌ من أصحاب الحديث ذلك ، ولا رأينا أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنكروا عليهما ما حكاه عمر عنهما ، ونسبه إليهما ، ولا أنكروا أيضاً على عمر قوله في أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّهم يريدون إضلالَ النّاس ويَهِمون به ، ولا أنكروا على عثمان دوسَ بطن عمّار ، ولا كسر ضِلع ابنِ مسعود ، ولا على عمّار وابن مسعود ما تلقّيا به عثمان ، كإنكار العامّة اليومَ الخوض في حديث الصّحابة ، ولا اعتقدت الصّحابة في أنفسها ما يعتقده العامّة فيها ؛ اللَّهمّ إلّاأن يزعموا أنّهم أعرف بحقّ القوم منهم . وهذا عليٌّ وفاطمة والعبّاس ما زالوا على كلمةٍ واحدة يكذِّبون الرّواية : « نحن معاشرَ الأنبياء لا نُورَث » ، ويقولون ؛ إنّها مختلقة . قالوا : وكيف كان النّبيّ صلى الله عليه وآله يُعرِّف هذا الحكم غيرنا ويكتمه عنّا ونحن الوَرَثة ؛ ونحن أولى النّاسِ بأن يُؤدّى هذا الحكم إليه ، وهذا عمر بن الخطّاب يشهد لأهل الشّورى