تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
فعل ابن عمر ؟ قلنا : يا قليل العلم بالسّير ! قد ذكرنا أنّ ابن عمر لمّا سمع ببيعة يزيد هرب إلى مكّة وأ نّه قيل له عند البيعة : إن أنكرت قتلناك . فبايع ضرورة . قال هذا الشّيخ : فقد روى أبو طالب قال : سألت أحمد بن حنبل عمّن قال : لعن اللَّه يزيد بن معاوية ؟ فقال : لا أتكلّم في هذا ، الإمساك أحبّ إليَّ . والجواب : إنّ هذه الرّواية لا تناقض الأولى ، لأنّ هذه تدلّ على [ أنّ ] اشتغال الانسان بنفسه أولى من ذكر غيره ولو على جواز اللّعنة « 1 » كما قلنا في تقديم التّسبيح على لعنة إبليس . وينبغي أن تعلم أنّ أبا بكر الخلّال وصاحبه عبد العزيز والقاضي أبا يعلى « 2 » وابنه أبا الحسين أعرف بالمذهب منك ، وقد ذكرنا روايتهم واختيارهم ، فإن كنت ما سمعت بذلك فاسمع وانظر في كتبهم ترى جواز ذلك . وقد لعن أحمد بن حنبل مَن يستحقّ اللّعن ، فقال أحمد في رسالة « مسدّد » : قالت الواقفة الملعونة والمعتزلة الملعونة . . . وروى الخلّال في كتاب السّنّة : قال عبداللَّه بن أحمد الحلبيّ : سمعت أحمد بن حنبل يقول : على الجهميّة لعنة اللَّه . وكان الحسن يلعن الحجّاج . و [ كان ] أحمد يقول : الحجّاج رجل سوء . قال هذا الشّيخ : قد قال النّبيّ ( ص ) في حقّ معاوية : اللَّهمّ اجعله هادياً واهد به . قال : ومَن هو هادٍ لا يجوز أن يطعن عليه فيما اختاره من ولاية يزيد . قلنا : اعرف أوّلًا صحّة الحديث ، ثمّ ابن عليه ، ولعلّنا إن بيّنّا تظنّنا نتعصّب على معاوية ؟ ! ولكنّا نوضّحه للمستفيدين :
هامش
( 1 ) - هذا هو الظّاهر ، وفي أصلي : « لأنّ هذه تدل على إشغال الانسان بنفسه عن ذكر غيره والأولى علىجواز اللّعنة كما قلنا . . . » . ( 2 ) - الظّاهر أنّ هذا هو الصّواب ، وفي أصلي : « أبا علي » .