تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
ما ذكرتموه عن أحمد في أنّه أجاز لعنة يزيد ، واحتجّ بقوله تعالى : « فهل عسيتُم إن تولّيتم أن تُفسِدُوا في الأرضِ وتقطعوا أرحامكُم » [ 22 محمّد : 47 ] فإنّ الآية نزلت في منافقي اليهود فكيف يجعلها أحمد عامّة في أهل التّوحيد ؟ ! قلنا : بلغ من أمرك أن تردّ على أحمد ؟ ! ثمّ جوابك من ثلاثة أوجه : أحدها : إنّ هذا إنّما نقلته من تفسير مقاتل بن سليمان ، ومقاتل بن سليمان كذّاب بإجماع المحدِّثين لا يدري ما يقول . قال وكيع : مقاتل بن سليمان كذّاب . وقال السّعديّ : كان دجّالًا جوراً . وقال البخاريّ : مقاتل لا شيء ألبتّة . وقال زكريّا السّاجيّ : كذّاب متروك الحديث . وقال الرّازيّ : متروك الحديث . وقال أبو عبدالرّحمان النِّسائيّ : الكذّابون المعروفون بوضع الحديث على رسول اللَّه ( ص ) أربعة : ابن أبي يحيى بالمدينة ، والواقديّ ببغداد ، ومقاتل بن سليمان بخراسان ، ومحمّد ابن سعيد بالشّام . وقال ابن حبّان : كان مقاتل يأخذ [ من ] اليهود والنّصارى علم القرآن الّذي يوافق كتبهم ! وكان يكذب مع ذلك . والثّاني : إنّا قد ذكرنا أنّ أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - فسّره بولاية المسلمين فكيف قدّمت كلام مقاتل الكذّاب على كلام أحمد ؟ ! وأيّ ولاية لليهود ؟ ! والثّالث : إنّها لو نزلت في اليهود لم يضرّنا ، إذ الحكم أعمّ من السّبب فنزول الآية في حقّ قوم لا يمنع من عموم حكمها والخطاب بها . قال هذا الشّيخ : كيف يظنّ بالإمام أحمد مع كونه يقول : كيف أقول ما لم يقل . أنّه يذهب عليه قولنا هذا لصحابة ابن عمر ، وأ نّه بايع يزيد ، أفتراه يستجيز أن يعدل عمّا