إليك رفعت منزلته ، فقال : ما كان ذلك لرأي منِّي ، لقد ملئَ قلبي منه رعباً .
وأمّا عليّ بن عبداللَّه [ بن العبّاس ] فإنّ أخواله من كندة مَنَعُوه منه ، وأناس من ربيعة كانوا في جيشه ، فقال عليّ في ذلك :
أبي العبّاسُ قرم بني لؤي * وأخوَالي الملوكُ بَنُو وليعه « 1 »
هُمُ منعوا ذِمَاري يوم جاءت * كتائبُ مُسْرِفٍ وبني اللّكِيعه
أرادَنيَ الّتي لا عزَّ فيها * فحالت دونه أيدي رَبيعه « 2 »
ولمّا نزل بأهل المدينة ما وصفنا من القتل والنّهب والرّقّ والسّبي وغير ذلك ممّا عنه أعرضنا من مُسْرِفٍ خرج عنها يريد مكّة في جيوشه من أهل الشّام ؛ ليوقع بابن الزّبير وأهل مكّة ، بأمر يزيد ، وذلك في سنة أربع وستِّين « 3 » . [ . . . ]
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 78 - 80
وليزيد وغيره أخبار عجيبة ، ومَثَالب كثيرة : من شرب الخمر ، وقتل ابن [ بنت ] الرّسول ، ولعن الوصيِّ ، وهدم البيت وإحراقه ، وسفك الدّماء ، والفسق والفجور ، وغير ذلك ممّا قد ورد فيه الوعيد باليأس من غفرانه ، كوروده فيمن جحد توحيده وخالف رسله « 4 » ، وقد أتينا على الغرر من ذلك فيما [ تقدّم و ] سلف من كتبنا ، واللَّه وليّ التّوفيق .
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 81
وقد بعث يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة المزنيّ إلى المدينة لستّ ليال بقين من ذي الحجّة سنة ستّ وستِّين ، فقتل مسلم بن عقبة بالمدينة خلقاً من أولاد المهاجرين والأنصار ، واستباح المدينة ثلاثة أيّام نهباً وقتلًا ، فسمّيت هذه الوقعة وقعة الحرّة .
هامش
( 1 ) - في ب « أبا العبّاس قوم من لؤي » محرّفاً عمّا أثبتناه موافقاً لما في ا .
( 2 ) - في ا « فحالت دونه أيد منيعه » .
( 3 ) - [ راجع ج 8 ] .
( 4 ) - في ا « وخالف رسوله » .