تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
ولمّا انتهى الجيش من المدينة إلى الموضع المعروف بالحرَّة وعليهم مُسرف خرج إلى حربه أهلُها عليهم عبداللَّه بن مطيع العدويّ وعبداللَّه بن حنظلة الغسيل « 1 » الأنصاريّ ، وكانت وقعة عظيمة قتل فيها خلق كثير من النّاس من بني هاشم وسائر قريش والأنصار وغيرهم من سائر النّاس ؛ فممّن قتل من آل أبي طالب اثنان « 2 » : عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب ، وجعفر بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب ؛ ومن بني هاشم من غير آل أبي طالب : الفَضْلُ بن العبّاس بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطّلب ، وحمزة بن عبداللَّه بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب ، والعبّاس بن عُتْبة بن أبي لهب بن عبدالمطّلب ، وبضع وتسعون رجلًا من سائر قريش ، ومثلهم من الأنصار ، وأربعة آلاف من سائر النّاس ممّن ادركه الإحصاء ، دون مَنْ لم يعرف . وبايع النّاس على أنّهم عبيدٌ ليزيد ، ومَن أبى ذلك أمره مُسْرف على السّيف ، غير عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب السّجّاد ، وعليّ بن عبداللَّه بن العبّاس بن عبدالمطّلب ، وفي وقعة الحرَّة يقول محمّد بن أسلم :
فإن تَقْتُلونا يَومَ حَرَّة واقمٍ * فنحنُ على الاسلام أوّل مَن قتل ونحن تركناكُمْ بِبَدْرٍ أذلّةً * وأبْنَا بأسيافٍ لنا منكم تفل
ونظر النّاس إلى عليّ بن الحسين السّجّاد وقد لاذ بالقبر وهو يدعو ، فأتى به إلى مُسْرِف وهو مغتاظ عليه ، فتبرّأ منه ومن آبائه ، فلمّا رآه وقد أشرف عليه ارتعد ، وقام له ، واقعده إلى جانبه ، وقال له : سَلني حوائجك ، فلم يسأله في أحد ممّن قُدِّم إلى السّيف إلّا شَفَّعه فيه ، ثمّ انصرف عنه ، فقيل لعليّ : رأيناك تحرّك شفّتيك ، فما الّذي قلت ؟ قال : قلت : اللَّهمّ ربَّ السّماوات السّبع وما أظللن ، والأرضين السّبع وما أقللن ، ربَّ العرش العظيم ، ربَّ محمّد وآله الطّاهرين ، أعوذ بك من شرّه ، وأدرأ بك في نَحْره ، أسألك أن تؤتيني خيره ، وتكفيني شرّه ، وقيل لمسلم : رأيناك تسبُّ هذا الغلام وسَلَفه ، فلمّا أتى به
هامش
( 1 ) - في ا « العسيل » محرّفاً ، وحنظلة يقال له « غسيل الملائكة » . ( 2 ) - في ا « ابنان لعبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب ، ولجعفر بن محمّد - الخ » .