تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
( ص ) وابنُ لعينه ، وحِلْف من الأعراب ، وبقيةٌ من الأحزاب ، مؤلّف طليق ، فسفك الدّمَ الحرامَ ، واتّخذ عباد اللَّه خوَلًا ، ومال اللَّه دولًا ، وبغى دينه عوجاً ودغلًا ، وأحلّ الفرج الحرام ، وعمل بما يشتهيه ؛ حتّى مضى لسبيله ، فعل اللَّه به وفعل ، ثمّ ولّى بعده ابنه يزيد : يزيد الخمور ، ويزيد الصّقور ، ويزيد الفهود ، ويزيد الصَّيود ، ويزيد القرود ، فخالف القرآن ، واتّبع الكهّان ، ونادم القِردَ ، وعمل بما يشتهيه حتّى مضى على ذلك لعنه اللَّه ، وفعل به وفعل ، ثمّ وَلِيَ مروان بن الحكم طريد لعين رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - وابنُ لعينه ؛ فاسقُ في بطنه وفرجه ، فالعنوه والعنوا آباءه . ثمّ تداولها بنو مروان بعده ؛ أهل بيت اللّعنة ، طُرَداء رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله - وقومٌ من الطّلقاء ليسوا من المهاجرين والأنصار ولا التّابعين لهم بإحسان ، فأكلوا مالَ اللَّه أكلًا ، ولعبوا بدين اللَّه لعباً ، واتّخذوا عباد اللَّه عبيداً ، يُورّث ذلك الأكبرُ منهم الأصغر . فيا لها أمّةً ، ما أضيَعها وأضعفها ! والحمد للَّه‌ربّ العالمين ، ثمّ مضوا على ذلك من أعمالهم واستخفافهم بكتاب اللَّه تعالى ؛ قد نبذوه وراء ظهورهم ، لعنهم اللَّه ؛ فالعنوهم كما يستحقُّون ؛ [ . . . ] أربابٌ لهم ، فملكوا الأمرَ ، وتسلّطوا فيه تسلُّطَ ربوبيّة ، بطشهم بطش الجبابرة ، يحكمون بالهوى ، ويقتلون على الغضب ، ويأخذون بالظّنّ ، ويعطِّلون الحدود بالشّفاعات ، ويؤمِّنون الخونة ويقصون ذوي الأمانة ، ويأخذون الصّدقة في غير وقتها على غير فرضها ، ويضعونها في غير موضعها ، فتلك الفرقة الحاكمة بغير ما أنزل اللَّهُ ، فالعنوهم ، لعنهم اللَّهُ ! أبو الفرج ، الأغاني ، 23 / 240 - 243 وكان الوليد يصيب من الشّراب ويبعث إلى ابن سيحان فيشرب معه ، وابن سيحان لا يظنّ أنّ مروان يفعل به الّذي فعله ، وقد كان مدحه ابن سيحان ووصله مروان ، ولكنّ مروان أراد فضيحة الوليد [ . . . ] فأمر [ مروان ] صاحب شرطته ، فضربه الحدّ ثمّ أرسله ، فجلس ابن سيحان في بيته لا يخرج حياء من النّاس ، فجاءه عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام في ولده وكان له جليساً ، فقال له : ما يُجْلسك في بيتك ؟ قال : الاستحياء من النّاس . قال : اخرج أيُّها الرّجل . وكان عبدالرّحمان قد حمل له معه كُسْوة ، فقال له : البَسْها ورُح معنا إلى المسجد فهذا أحرى أن يكذِّب به مُكذِّب ، ثمّ تَرْحَلُ إلى أمير المؤمنين فتخبره بما