تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
من اللَّه « 1 » بمعصيته . هذا إلى ما كان من بني مروان من تبديل كتاب اللَّه وتعطيل أحكامه ، واتّخاذ مال اللَّه دُولًا بينهم ، وهَدْم بيته ، واستحلال حرامه ، ونصبهم المجانيقَ عليه ، ورميهم إيّاه بالنِّيران ، لا يألون له إحراقاً وإخراباً ، ولمّا حرّم اللَّه منه استباحة وانتهاكاً ، ولمن لجأ إليه قتلًا وتنكيلًا « 2 » ، ولمن أمّنهُ اللَّه به إخافة وتشريداً ؛ حتّى إذا حُقّت عليهم كلمة العذاب ، واستحقُّوا من اللَّه الانتقام ، وملئوا الأرض بالجور والعُدوان ، وعمُّوا عباد اللَّه بالظّلم والاقتسار ، وحلّت عليهم السّخطة ، ونزلت بهم من اللَّه السَّطْوة ، أتاح اللَّه لهم من عترة نبيِّه ، وأهل وراثته مَن استخلصهم منهم بخلافته ؛ مثل ما أتاح اللَّه من أسلافهم المؤمنين وآبائهم المجاهدين لأوائلهم الكافرين ، فسفك اللَّه بهم دماءَهم مرتدّين ، كما سفك بآبائهم دماء آباء الكفرة المشركين ؛ وقطع اللَّه دابر القوم الظّالمين ، والحمد للَّه‌ربّ العالمين . ومكّن اللَّه المستضعفين ، وردَّ اللَّه الحقّ إلى أهله المستحقّين ، كما قال جلّ شأنه : « وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى ا لَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي ا لْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ ا لْوَارِثِينَ » « 3 » . واعلموا أيُّها النّاس ! أنّ اللَّه عزّ وجلّ إنّما أمر ليُطاع ، ومثّل ليتمثّل ، وحكم ليُقبَل ، وألزم الأخذ بسنّة نبيّه ( ص ) ليُتَّبع ؛ وإنّ كثيراً ممّن ضلّ فالتوى ، وانتقل من أهل الجهالة والسَّفَاه ممّن اتّخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون اللَّه ؛ وقد قال اللَّه عزّ وجلّ : « فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الكُفْرِ » « 4 » . فانتهوا معاشر النّاس عمّا يُسخط اللَّه عليكم ، وراجعوا ما يرضيه عنكم ، وارضوا من
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في بهج الصّباغة ] . ( 2 ) - [ إلى هنا حكاه في بهج الصّباغة وأضاف فيه : « ومنّا أسد اللَّه ، يعني عليه السلام به حمزة . قال الواقديّ فيتاريخه ، وكاتبه في طبقاته والقمي في تفسيره ، والمفيد في إرشاده : إنّ عتبة وشيبة والوليد يوم بدر نادوا : يا محمّد ! اخرج إلينا أكفائنا من قومنا . فأخرج لهم حمزة وعليّاً عليه السلام وعبيدة ، فقال حمزة لمّا قالوا : عرّف نفسك : أنا حمزة بن عبدالمطّلب أسد اللَّه وأسد رسوله » ] . ( 3 ) - سورة القصص / 5 . ( 4 ) - سورة التوبة / 12 .