وروى الحسن الصّيقل ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : كان لسمرة ابن جندب نخلة في حائط بني فلان ، فكان إذا جاء إلى نخلته نظر إلى شي من أهل الرّجل يكرهه الرّجل .
قال : فذهب الرّجل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فشكاه ، فقال : يا رسول اللَّه ! إنّ سمرة يدخل عليَّ بغير إذني ، فلو أرسلت إليه ، فأمرته أن يستأذن حتّى تأخذ أهلي حذرها منه .
فأرسل إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فدعاه ، فقال : يا سمرة ! ما شأن فلان يشكوك ، ويقول يدخل بغير إذني فترى من أهله ما يكره ذلك ؟ يا سمرة ! استأذن إذا أنت دخلت .
ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يسرّك أن يكون لك عذق في الجنّة بنخلتك ؟ قال : لا . قال :
لك ثلاثة ؟ قال : لا . قال : ما أراك يا سمرة إلّامضارّاً ، اذهب يا فلان فاقطعها ، واضرب بها وجهه .
الصّدوق ، مَن لا يحضره الفقيه ، 3 / 59 رقم 9
وروى ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ سمرة بن جندب كان له عذق في حائط رجل من الأنصار وكان منزل الأنصاريّ فيه الطّريق إلى الحائط ، فكان يأتيه ، فيدخل عليه ولا يستأذن .
فقال : إنّك تجيء وتدخل ، ونحن في حال نكره أن ترانا عليه ، فإذا جئت فاستأذن حتّى نتحرّز ، ثمّ نأذن لك وتدخل . قال : لا أفعل هو مالي أدخل عليه ولا أستأذن .
فأتى الأنصاريّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فشكى إليه وأخبره ، فبعث إلى سمرة ، فجاء ، فقال له : استأذن عليه . فأبى ، وقال له مثل ما قال الأنصاريّ . فعرض عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يشترى منه بالثّمن . فأبى عليه ، وجعل يزيده . فيأبى أن يبيع ، فلمّا رأى ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال له : لك عذق في الجنّة . فأبى أن يقبل ذلك .
فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الأنصاريّ أن يقلع النّخلة فيلقيها إليه ، وقال : لا ضرر ولا ضرار .
الصّدوق ، مَن لا يحضره الفقيه ، 3 / 147 رقم 18
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان ببغداد ، أخبرنا عبداللَّه بن جعفر ، حدّثنا يعقوب
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 638
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٦٣٨