ابن العلاء ، قال « 1 » : قال : كنّا في قرية قريباً من قبر الحسين عليه السلام « 2 » ، فقلنا : ما بقي ممّن أعان على قتل الحسين « 3 » إلّاقد « 3 » أصابته بليّة .
فقال رجل : أنا واللَّه ممّن أعان على قتله ، ما أصابني شيء .
فسوّى السّراج ، فأخذت النّار في إصبعه فأدخلها في فيه وخرج هارباً إلى الفرات فطرح نفسه « 4 » في الماء « 4 » ، فجعل يرتمس ، والنّار فوق رأسه ، فإذا خرج أخذته النّار حتّى مات « 5 » .
قال السّيِّد كذا في كتابي يرتمس بالرّاء ، وأظنّه أراد يغتمس والغين ملتبسة بالرّاء في لغة أهل العراق .
الشّجري ، الأمالي ، 1 / 188 / مثله المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 128
وأخبرنا سيِّد الحفّاظ هذا إجازة ، أخبرنا الرّئيس أبو الفتح الهمدانيّ كتابة ، حدّثنا أبو الحسين بن يعقوب ، حدّثنا أبو القاسم عيسى بن عليّ بن الجرّاح وزير المقتدر باللَّه ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسن المقري ، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى ، حدّثنا عمر ابن شبّة ، حدّثنا عبيد بن حمّاد ، حدّثني عطاء بن مسلم ، قال : قال السّدِّيّ : أتيت كربلاء أبيع البزّ بها ، فعمل لنا شيخ من طيء طعاماً ، فتعشينا عنده ، فذكر قتل الحسين عليه السلام ، فقلت : ما شرك أحد في قتله إلّامات بأسوأ ميتة .
فقال : ما أكذبكم يا أهل العراق ! فأنا ممّن شرك في قتله .
فلم يبرح حتّى دنا من المصباح وهو يتّقد بنفط ، فذهب ليخرج الفتيلة بإصبعه ، فأخذت النّار فيها ، فذهب ليطفئها بريقه ، فذهبت النّار بلحيته ، فعدا فألقى نفسه في الماء ، فرأيته واللَّه كأ نّه حممة .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 97 - 98
هامش
( 1 ) - [ في الحدائق الورديّة مكانه : « عن قطنة بن العكيّ قال . . . » ] .
( 2 ) - [ الحدائق الورديّة : « الحسين بن عليّ عليهما السلام » ] .
( 3 - 3 ) [ الحدائق الورديّة : « أحد إلّا » ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في الحدائق الورديّة ] .
( 5 ) - [ إلى هنا حكاه في الحدائق الورديّة ] .