كوخاً على شاطئ الفرات ، وقلنا : نأوي إليه .
فبينا نحن فيه إذ جاءنا رجل غريب ، فقال : أصير معكم في هذا الكوخ اللّيلة فإنِّي عابر سبيل . فأجبناه ، وقلنا : غريب منقطع به .
فلمّا غربت الشّمس وأظلم اللّيل أشعلنا ، فكنّا نشعل بالنّفط ، ثمّ جلسنا نتذاكر أمر « 1 » الحسين بن عليّ عليهما السلام و « 1 » مصيبته وقتله ومَن تولّاه ، فقلنا : ما بقي أحد من قتلة الحسين إلّا رماه اللَّه ببليةٍ في بدنه .
فقال ذلك الرّجل : فأنا قد « 2 » كنت فيمَن قتله ، واللَّه ما أصابني سوء ، وإنّكم يا قوم تكذبون .
فأمسكنا عنه ، وقلَّ ضوء النّفط ، فقام ذلك الرّجل ليُصلح الفتيلة بإصبعه ، فأخذت النّار كفّه ، فخرج « 3 » ونادى « 3 » حتّى ألقى نفسه في الفرات يتغوّص « 4 » به ، فوَاللَّه لقد رأيناه يُدخِل رأسه « 5 » في الماء والنّار على وجه الماء ، فإذا أخرج « 6 » رأسه سرت النّار إليه فتُغوّصه « 7 » إلى الماء ، ثمّ يُخرجه فتعود إليه ، فلم يزل ذلك دأبه حتّى هلك .
الطّوسي ، الأمالي ، / 162 - 163 رقم 269 / عنه : السّيِّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 265 ؛ المجلسي ، البحار ، 45 / 307 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 626 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 184 - 185 ؛ مثله الطّبري ، بشارة المصطفى ، / 276
( وبه ) قال : أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبدالرّحيم بقراءتي عليه ، قال : أخبرنا أبو محمّد عبداللَّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان ، قال : حدّثنا عبيد بن محمّد الزّيّات الكوفيّ ، قال : حدّثنا عياد بن يعقوب ، قال : حدّثنا موزع بن سويد ، عن قطنة
هامش
( 1 - 1 ) [ في بشارة المصطفى ومدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « الحسين عليه السلام ( و ) » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في بشارة المصطفى ومدينة المعاجز والبحار ] .
( 3 - 3 ) [ في بشارة المصطفى والدّمعة السّاكبة : « فارّاً » وفي مدينة المعاجز والبحار : « ناداً » ] .
( 4 ) - [ في بشارة المصطفى ومدينة المعاجز والبحار والدّمعة السّاكبة : « يتغوّث » ] .
( 5 ) - [ بشارة المصطفى : « نفسه » ] .
( 6 ) - [ مدينة المعاجز : « خرّج » ] .
( 7 ) - [ في بشارة المصطفى والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « فيغوّصه » ] .