انكسر من ريح عاصف ، فوصلته . فبكى صلى الله عليه وآله ، وقال : كثّرت السّواد على ولدي ، خذوه للنّار « 1 » . وصاحوا : لا حكم إلّاللَّه ، ولرسوله ، ووصيِّه .
قال الحدّاد : فأيقنت بالهلاك ، فأمر بي فقدّموني ، فاستخبرني ، فأخبرته « 2 » ، فأمر بي إلى النّار فلمّا سحبوني « 3 » إلّاوانتبهت ، وحكيت لكلّ من لقيته ، وقد يبس لسانه ، ومات نصفه ، وتبرّأ « 4 » كلّ مَن يحبّه ، ومات فقيراً لا رحمه اللَّه تعالى ، « وَسَيَعْلَمُ الّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلِبٍ يَنْقَلِبُونَ » .
الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 197 - 199 / عنه : البحراني ، العوالم ، 17 / 632 - 634 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 186 - 189 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 445 - 446 ؛ مثله السّيِّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 266 - 267 ؛ المجلسي ، البحار ، 45 / 319 - 321 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 240 - 242
بستان الواعظين ، قال الفضل بن الزّبير : كنتُ قاعداً عند السّدّي ، فجاء رجل ، فجلس إليه ، فإذا منه ريح القطران ، قال : فقال له السّدّي : أتبيع قطراناً ؟ قال : لا . قال له : ما هذه الرّايحة ؟ قال : شهدتُ عسكر عمر بن سعد ، فكنتُ أبيع منهم أوتاد الحديد ، فلمّا قُتل الحسين عليه السلام يوم عاشوراء ، أتيتُ في العسكر ، فرأيتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في النّوم ، والحسين عليه السلام وعليّ معهما ، وهو يسقي الماء مَن قُتل من أصحاب الحسين عليه السلام ، فاستسقيته ، فأبى أن يسقيني ، قال : فقال لي : ألستَ مِمّن أعان علينا ؟ فقلت : بلى كنتُ أبيعهم أوتاد الحديد .
فقال لعليّ عليه السلام : اسقه قطراناً . قال : فناولني قدحاً ، فشربتُ منه ، فكنتُ ثلاثة أيّام أبولالقطران ، ثمّ ذهب عنِّي ، وبقيت هذه الرّايحة عليَّ . قال : فقال السّدّي : كل من خبز البرّ ، وكل من كلّ النّبات ، واشرب من ماء الفرات ، فما أراكَ تعاين الجنّة ، ولا محمّداً أبداً . « 5 »
هامش
( 1 ) - [ في مدينة المعاجز : « للنّار ، فأخذوه » ، وفي البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي : « إلى النّار » وفي الأسرار : « إلى النّار فأخذوه » ] .
( 2 ) - [ مدينة المعاجز : « فخبّرته » ] .
( 3 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي : « فما سحبوني » ] .
( 4 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي : « تبرّأ منه » ] .
( 5 ) - ايضاً روايت كرده است كه مرد حدادى در كوفه بود ، چون لشكر عمر بن سعد به جنگ سيدالشهدا -