تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
بيوتهم صار الورس رماداً ، وما تطيّبت امرأة بذلك الطّيب إلّاوبرصت ، فجيء بهم إلى المختار ، فقال : يا قتلة الصّالحين ! ألا ترون أنّ اللَّه بريء منكم ، أخذتم الورس في يوم نحس ! فأخرجهم إلى السّوق وقتلهم ، عليهم لعائن اللَّه . ابن أمير الحاجّ ، شرح الشّافية ، / 376 - 377 وكان في عسكرهم ورس ، فصار رماداً ، ونحروا ناقة في عسكرهم فصاروا يرون في لحمها مثل النّيران « 1 » ، وطبخوها ، فصارت كالعلقم . الصّبّان ، إسعاف الرّاغبين ، / 212 - 213 وقد قيل : كان أبو عبداللَّه عليه السلام أعدّ جملًا لنفسه عليه السلام يحمل عليه خيمته وثقله ، وهو راحلته الّتي ركبها ، ووعظ ابن سعد وقومه ، وكان يوم الواقعة قريباً من المخيّم ، فلمّا صارت الصّيحة ، وسمع وقع حوافر الخيل وزعقات الرّجال أقبل يمشي إلى أن صار بين القتلى ، فوقف هناك ، فجعل تارة ينظرهم ، وتارة ينظر ميمنة وميسرة ، فقصده ثلاثة فوارس ، ثمّ ساقوه ، فتوجّه إلى منازل الخيم ، وكلّما أرادوا منعه عن ذلك الوجه لم يقدروا ، فتبعوه فلمّا وصل إلى مكان خيمة أبي عبداللَّه عليه السلام فلم يرها ، التفت إلى جهاته ثمّ شمّ تلك البقعة ، وجعل يرغو رغاء عظيماً ، وكلّما ركزوه لم ينبعث وزاد رغاؤه ، ثمّ برك في موضعه ، وكأ نّه عرف أنّ الخيمة نهبت ، فجعل يضرب برأسه الأرض ، ويعضّ بأسنانه صفحيته ، وظهره حتّى أدماها ، فلمّا ضعف عن النّهوض نحروه في مكانه ، واقتسموا لحمه ، وقيل : وضعوا على ظهره الخيمة ، فطاوعهم ، ثمّ جعلوا طريقه على مصرع الحسين عليه السلام لينظروه ما يفعل ، فلمّا نظر إلى الحسين عليه السلام مطروحاً قصده ، ووقف عليه ، وجعل يشمّه ويرغو ، فلمّا رآه لم ينهض ولم يتحرّك برك إلى جنبه عليه السلام مظللًا له ، فلمّا أعيى من عظم ما لحقه من رغائه وضرب رأسه على الأرض نحروه في مكانه ، واقتسموا لحمه ، وطبخوه ، فلم ينضج وقيل : إنّه صار شعلة فأحرق القدر بما فيه . البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 61 إنّ هذا من قبيل المعجزات الّتي هي من قسم الأخبار عن المغيّبات المصادف للواقع : ثمّ لا يخفى عليك أنّ كلّ جملٍ وناقة وهكذا كلّ شيء نهب في كربلاء من أموال آل محمّد
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « الفيران » ] .