يحيى ، حدّثنا النّصر بن طاهر ، حدّثنا سفيان بن عيينة ، قال : حدّثتني جدّتي « 1 » قالت :
لمّا قتل الحسين بن عليّ عليهما السلام كانت معه إبل ، فاستاقوها ليزيد بن معاوية - عليهما ما يستحقّهما - تحمل « 2 » الورس ، فلمّا نحرت رأينا لحومها مثل العلقم ، ورأينا الورس رماداً ، وما رفعنا حجراً إلّاوجدنا تحته دماً .
الحموئي ، فرائد السّمطين ، 2 / 165 رقم 452 / عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 179
روى أبو الشيخ في كتاب ( السّنّة ) بسنده : أنّه يوم قتل الحسين أصبحوا من الغد ، وكلّ قدر لهم طبخوها صار دماً وكلّ إناء لهم فيه ماء صار دماً .
وروى أيضاً بسنده إلى حمامة بنت يعقوب الجعفيّة ، قالت : كان في الحيّ رجل ممّن شهد قتل الحسين ، فجاء بناقة من نوق الحسين عليه السلام ، فنحرها وقسّمها في الحيّ ، فالتهبت القدور ناراً ، فأكفيناها .
وروى أيضاً بسنده إلى يزيد بن أبي زياد ، قال : شهدت مقتل الحسين وأنا ابن خمسة عشر سنة ، فصار الفرس في عسكرهم رماداً ، واحمرّت السّماء لقتله ، وانكسفت الشّمس لقتله حتّى بدت الكواكب نصف النهار ، وظنّ النّاس أنّ القيامة قد قامت ، ولم يرفع حجر في الشّام إلّاروي تحته دم عبيط .
وقال سفيان بن عيينة ( رحمه اللَّه ) : حدّثتني جدّتي أمّ عينية : أنّ حمّالًا كان يحمل ورشاً فهوى قتل الحسين ، فصار ورشه رماداً .
الزّرندي ، درر السّمطين ، / 220
فأخرج أبو الشّيخ ابن حبّان في كتاب السّنّة ، عن زيد بن أبي زياد ، قال : شهدتُ مقتل الحسين رضي الله عنه وأنا ابن خمس عشرة سنة ، فصار الورس في معسكرهم رماداً [ . . . ] .
قلت : وقوله : « فصار الورس » أي الّذي حملته قافلة من اليمن تريد العراق ، فوافاها الحسين رضي الله عنه بالطّريق ، وإليه يشير قول سفيان بن عيينة : حدّثتني جدّتي أمّ عيينة : أنّ جمالًا كانت تحمل ورساً ممّن شهد قتل الحسين ، فصار ورسه رماداً ، ومن هذا القبيل
هامش
( 1 ) - الظّاهر أنّ هذا هو الصّواب ، وفي أصليّ معاً : « حدّثتني جدّة . . . » .
( 2 ) - [ في المطبوع : « يحمل » ] .