وفي رواية : له درع آخر أخذه مالك بن النّسير الكنديّ فلبسه ، فصار مجنوناً - قاله الطّبريّ عن أبي مخنف .
وفي اللّهوف وغيره : وأخذ قيس بن أشعث قطيفته وكانت من خزّ ، وكان يسمّى بعد قيس قطيفة .
وعن الخوارزميّ : صار قيس مجذوماً ، أعرض عنه أهله فطرحوه في مزبلة ، وأكلت لحمه الكلاب قبل أن يموت .
وفي اللّهوف : وأخذ سيفه جميع بن الخلق الأوديّ ، ويقال رجل من بني تميم ، يقال له الأسود بن حنظلة . وفي مثير الأحزان : وأخذ سيفه القلانس النّهشليّ . وفي اللّهوف : وهذا السّيف المنهوب المشهور ليس بذي الفقار ، فإنّ ذلك كان مذخوراً ومصوناً مع أمثاله من ذخائر النّبوّة والإمامة . قال : وقد نقل الرّواة تصديق ما قلنا ، وصورة ما حكيناه .
وعن ابن شهرآشوب : أخذ قوسه وجملة ممّا يتعلّق به رحيل بن خيثمة الجعفيّ ، وهانئ ابن شبيب الحضرميّ ، وجرير بن مسعود الحضرميّ ، وثعلبة بن الأسود الأوسيّ .
وقال الشّيخ ابن نما في مثير الأحزان ، والسّيِّد في اللّهوف ، والمجلسيّ في البحار ، بل في جلّ من المقاتل : وأخذ خاتمه بجدل بن سليم الكلبيّ وقطع إصبعه مع الخاتم . قالوا : وهذا أخذه المختار ، فقطع يديه ، ورجليه ، وتركه يتشحّط في دمه حتّى مات .
والظّاهر بل المتعيّن أنّ هذا الخاتم غير الخاتم الّذي هو من ذخائر النّبوّة ، فإنّ ذلك الخاتم جعله روحي له الفداء في إصبع ابنه عليّ بن الحسين عليه السلام كما رواه الشّيخ الصّدوق عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت الصّادق جعفر بن محمّد عليه السلام عن خاتم الحسين بن عليّ إلى مَن صار ، وذكرت له أنّه أخذ من إصبعه فيما أخذ . قال : ليس كما قالوا ، إنّ الحسين أوصى إلى ابنه عليّ بن الحسين ، وجعل خاتمه في إصبعه وفوّض إليه أمره . وقد مرّ تمام الحديث في باب وصاياه عليه السلام .
ثمّ إنّ الّذي يظهر من كلماتهم أنّ بعض ما ذُكر ليس ممّا سُلب عن بدنه عليه السلام ، بل فيه المنهوبات من المخيم كالدّرع وبعض الأشياء . واحتمال بعضهم أنّه عليه السلام لبس درعين بعيد
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 443
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٤٣