تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
يقال له : زرعة « 1 » بن شريك وهو ممّن شهد قتل الحسين عليه السلام ، وقد رواه بعض وهو يصيح من الحرّ في بطنه والبرد في ظهره وبين يديه المراوح والثّلج وخلفه الكانون والنّار ، وهو يقول : اسقوني قد أهلكني العطش . فيؤتى بعسٍّ عظيم فيه السّويق والماء واللّبن لو شربه خمسة لكفاهم فيشربه ، ثمّ يعود فيقول : اسقوني أهلكني العطش ، فانقدّ بطنه كانقداد البعير . المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 244 فاعترضتهما خيل ابن سعد وفيهم رجل من بني أبان بن دارم ، فقال لهم : ويلكم حولوا بينه وبين الفرات ولا تمكنوه من الماء ، فحالوا بينه وبين الفرات . فقال الحسين عليه السلام : اللَّهمّ أظمأه . وفي رواية : اللَّهمّ اقتله عطشاً ولا تغفر له . فغضب الدّارميّ ورماه بسهم فأثبته في حنكه الشّريف فانتزع الحسين عليه السلام السّهم وبسط يديه تحت حنكه فامتلأت راحتاه من الدّم فرمى به نحو السّماء ثمّ حمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : اللَّهمّ إنِّي أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيّك ، اللَّهمّ أحصهم عدداً ، واقتلهم بدداً ، ولا تبق منهم أحداً . فمكث ذلك الرّجل يسيراً ، ثمّ صبّ اللَّه عليه الظّمأ ، فجعل لا يروى ، وكان يصيح من الحرّ في بطنه ، والبرد في ظهره ، وبين يديه المراوح والثّلج ، وخلفه كانون ، وكان برد له الماء ، فيه السّكّر وعساس ، فيها اللّبن ، وهو يقول : اسقوني ، أهلكني العطش . فيؤتى بالعسّ أو القلّة ، فيه الماء واللّبن ، والسّويق يكفي جماعة ، فيشربه ، ويضطجع هنيئة ، ثمّ يقول : اسقوني ، قتلني الظّمأ ، فما زال كذلك حتّى انقدّت بطنه انقداد بطن البعير . الأمين ، لواعج الأشجان ، / 182 - 183
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « ذرعة » ] .