فأخذ له رجل السّلاح ، فقال له « 1 » : أبشر بالنّار ! فقال : بل إن شاء اللَّه برحمة ربِّي وشفاعة نبيِّي .
قال « 1 » : فقتل ، وجئ برأسه ، « 2 » حتّى وضع « 2 » في طستٍ ، بين يَدَي ابن زياد . فنكته « 3 » بقضيبه ، وقال : لقد كان غلاماً صبيحاً . ثمّ قال : أيّكم قاتله ؟ فقام الرّجل ، فقال : ما « 4 » قال لك ؟ فأعاد الحديث ، فاسودّ « 5 » وجهه .
الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 345 - 346 ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 209
عن عبد ربّه : إنّ الحسين بن عليّ لمّا رهقه القتال ، وأخذله السّلاح ، قال : ألا تقبلون منِّي ما كان رسول اللَّه ( ص ) يقبل من المشركين ؟ قال : كان إذا جنح أحد للسّلم قبل منه .
قالوا : لا . قال : فدعوني أرجع . قالوا : لا . قال : فدعوني آتي أمير المؤمنين [ . . . ] .
وفي ذخائر العقبى : جيء برأسه إلى بين يدي ابن زياد ، فنكته بقضيبه ، وقال : لقد كان غلاماً صبيحاً . ثمّ قال : أيّكم قاتله ؟ فقام رجل ، فقال : أنا قاتله . فقال : ما قال لكم ؟ قال : لمّا أخذت السّلاح ، قلت له : أبشِر بالنّار ! قال : أبشر إن شاء اللَّه تعالى برحمته وشفاعة نبيّه ( ص ) . قال : فاسودّ وجه الرّجل .
الدّياربكري ، تاريخ الخميس ، 2 / 334
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في السِّيَر ] .
( 2 - 2 ) [ السِّيَر : « فوضع » ] .
( 3 ) - [ السِّيَر : « فنكثه » ] .
( 4 ) - [ السِّيَر : « وما » ] .
( 5 ) - [ السِّيَر : « قال : فاسودّ » ] .