تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ثمّ يبكي طويلًا وهو يقول : قتل ابن بنت رسول اللَّه جائعاً ، قتل ابن بنت رسول اللَّه عطشاناً ، وأنا آكل الزّاد ، وأشرب الماء ، لا هنّأني الأكل والشّرب ، يعزّز عليك يا أبي ، ليتني لم أر مصرعك . قال : ولم يزل يبكي حتّى تبلّ الدّموع وجهه ولحيته ، فإذا أفاق أكل قليلًا ، وحمد اللَّه كثيراً ، وقام إلى عبادة ربّه ، وأصبح صائماً ، ولم يزل هكذا حتّى مات رحمة اللَّه عليه ورضوانه . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 314 - 315 فقد روي عن الباقر عليه السلام : أنّ زين العابدين عليه السلام كان مع علمه وصبره شديد الجزع والشّكوى لهذه المصيبة والبلوى ، وإنّه بكى على أبيه أربعين سنة بدمع مسفوح ، وقلب مقروح يقطع نهاره بصيامه ، وليله بقيامه ، فإذا حضر الطّعام لإفطاره ذكر قتلاه ، ونادى : وا أباه ! ثمّ يقول : قتل ابن رسول اللَّه جائعاً ، قتل ابن رسول اللَّه عطشاناً ، وأنا آكل طيباً وأشرب بارداً . ثمّ يبكي كثيراً حتّى يبلّ ثيابه بدموعه . نقل : أنّه قيل لعليّ بن الحسين عليه السلام : إلى متى هذا البكاء يا مولاي ؟ فيقول : يا قوم ! إنّ يعقوب النّبيّ فقد سبطاً من أولاده الإثنى عشر ، فبكى عليه حتّى ابيضّت عيناه من الحزن وابنه حيّ في دار الدّنيا ، ويعلم أنّه لم يمت ، وأنا قد نظرت بعيني إلى أبي وسبعة عشر من أهل بيتي قتلوا في ساعة واحدة ، فترون حزنهم يذهب من قلبي ، وذكرهم يخلو من لساني ، وشخصهم يغيب عن عيني ، لا واللَّه لا أنساهم حتّى أموت . « 1 » الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 502 - 503
هامش
( 1 ) - از حضرت صادق عليه السلام منقول است كه حضرت امام زين العابدين عليه السلام چهل سال بر پدر بزرگوار خود گريست . أو روزها را روزه مىداشت ودر شب‌ها به عبادت حق تعالى مىايستاد . چون غلام آن حضرت آب وطعامى براي أو مىآورد كه افطار كند ، مىگفت : « اى مولاي من ! تناول كن . » حضرت قطرات أشك از ديده مىباريد ومىگفت : « چگونه طعام خورم در حالي كه فرزند رسول خدا گرسنه شهيد شد ؟ چگونه بياشامم در حالي كه فرزند رسول خدا تشنه كشته شد ؟ » اين سخنان را مكرر مىفرمود ومىگريست وآن طعام وآب را به آب ديدهء خود مخلوط وتناول مىكرد . به اين حالت بود تا به ملاقاة پدران بزرگوار خود رسيد واز محنت دنياي دون فارغ شد . يكى از آزادكرده‌هاى آن حضرت روايت كرد : -