وكان يصلِّي في كلّ يوم وليلة ألف ركعة ، وكان كثير الصّدقات ، وكان أكثر صدقته باللّيل ، وكان يقول : صدقة اللّيل تطفئ غضب الرّبّ ، وكان كثير البكاء ، فقيل له في ذلك ، فقال : إنّ يعقوب عليه السلام بكى حتّى ابيضّت عيناه على يوسف ، ولم يتحقّق موته ، فكيف لا أبكي وقد رأيت بضعة عشر رجلًا يذبّحون من أهلي في غداة واحدة .
الدّميري ، حياة الحيوان ، 1 / 204 - 205
وروي عن عليّ بن الحسين عليهما السلام أنّه قال : « ما من مؤمن ذرفت عيناه لقتل الحسين عليه السلام حتّى تسيل على خدّه ، إلّابوّأه اللَّه بذلك في الجنّة غرفاً يسكنها أحقاباً . وأ يّما مؤمن دمعت عيناه حتّى تسيل على خدّه فيما مسّنا من الأذى من عدوّنا إلّابوّأه اللَّه منزل صدق ، وأ يّما مؤمن مسّته أذى فينا ، فدمعت عيناه حتّى تسيل على خدّه من مضاضة ما أوذي فينا صرف اللَّه عن وجهه الأذى وأمنه يوم القيامة من عذاب النّار » .
ابن أبي جمهور ، عوالي اللّئالي ، 4 / 91 - 92 رقم 126
روي : إنّ الإمام زين العابدين عليه السلام مع كثرة علمه وحلمه ، كان كثير البكاء لتلك البلوى وعظيم البثّ والشّكوى ، وأ نّه بكى على مصاب أبيه أربعين سنة وهو مع ذلك صائم نهاره ، قائم ليله ، وكان إذا حضر الطّعام لإفطاره يبكي بكاءاً شديداً ، فيقال له : كل يا مولاي . فيقول : كيف آكل وقد قتل ابن رسول اللَّه جائعاً عطشاناً مظلوماً . ولم يزل يكرّر هذا القول وهو مع ذلك يبكي حتّى يبلّ طعامه بدموعه ، ويمزج بشرابه ، ولم يزل كذلك مدّة حياته حتّى لحق بربّه .
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 227
حكى عن عليّ بن الحسين عليه السلام : إنّه منذ وفاة أبيه الحسين ما أكل لحم الرّؤوس حزناً على رأس أبيه ، وكان عمره يومئذ أحد عشر سنة ، ولم يزل يبكي على مصاب أبيه أربعين سنة وهو مع ذلك صائم نهاره ، قائم ليله ، فإذا أحضر الطّعام لإفطاره قال : وا كرباه لكربك يا أباه ! وا أسفاه لقتلك يا أباه !
هامش
- اختلاط ايشان نفرت مىنمودند واز آن صحرا به طرف عراق تشريف مىبردند به زيارة پدر وجد بزرگوار خود وكسى بر اين مطلع نمىشد . »
مجلسي ، ترجمهء فرحة الغري ، / 73