ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 165 - 166 / عنه : المجلسي ، البحار ، 46 / 108 - 109 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 586 ، 636 ؛ دانشيار ، حول البكاء ، / 106 - 107 ؛ المحمودي ، العبرات ، 1 / 231
فقد رويت عن والدي رحمه الله : أنّ زين العابدين عليه السلام كان - مع حلمه الّذي لا توصف به الرّواسي وصبره الّذي لا يبلغه الخلّ المواسي - شديد الجزع والشّكوى لهذه المصيبة والبلوى ، بكى أربعين سنة بدمع مسفوح وقلب مقروح ، يقطع نهاره بصيامه وليله بقيامه ، فإذا أحضر الطّعام لإفطاره ذكر قتلاه ، وقال : وا كرباه . ويكرّر ذلك ويقول : قتل ابن رسول اللَّه جائعاً ، قتل ابن رسول اللَّه عطشاناً حتّى يبل [ بالدّمع ] ثيابه .
قال أبو حمزة الثّمالي : سُئِل عليه السلام عن كثرة بكائه فقال : إنّ يعقوب فقدَ سبطاً من أولاده ، فبكى عليه حتّى ابيضّت عيناه وابنه حيّ في الدّنيا ولم يعلم أنّه مات ، وقد نظرت إلى أبي وسبعة عشر من أهل بيتي قتلوا في ساعة واحدة فترون حزنهم يذهب من قلبي ؟
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 63 - 64
رويناها عن جماعة إليه رحمه الله قال : أخبرنا محمّد بن عبداللَّه ، قال : أخبرنا أبي ، قال :
أخبرنا الحسن بن يوسف بن عميرة ، عن أبيه ، عن جابر بن يزيد الجعفيّ ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام ، قال :
كان أبي عليّ بن الحسين عليهما السلام قد اتّخذ « 1 » منزله من بعد مقتل « 2 » أبيه الحسين بن عليّ عليهما السلام بيتاً من شعر وأقام بالبادية ، فلبث بها « 3 » عدّة سنين كراهية لمخالطته « 4 » النّاس وملابستهم وكان يسير « 5 » من البادية « 6 » بمقامه بها « 6 » إلى العراق زائراً لأبيه وجدِّه عليهما السلام ، ولا يشعر
هامش
( 1 ) - [ في المعالي مكانه : « وكان عليه السلام قد اتّخذ . . . » ] .
( 2 ) - [ المعالي : « قتل » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في المعالي ] .
( 4 ) - [ المعالي : « لمخالطة » ] .
( 5 ) - [ المعالي : « يصير » ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في المعالي ] .