لا تلوموني فإنّ يعقوب عليه السلام فقد سبطاً من ولده ، فبكى حتّى ابيضّت عيناه من الحزن ، ولم يعلم أنّه مات ، وقد نظرت إلى أربعة عشر رجلًا من أهل بيتي يُذبحون في غداة واحدة ، [ أ ] فترون حزنهم يذهب من قلبي أبداً .
ابن عساكر ، تاريخ مدينة دمشق ، 44 / 168 ، عليّ بن الحسين عليه السلام ط المحمودي ، / 55 - 56 رقم 86 ، مختصر ابن منظور ، 17 / 239 / عنه : المحمودي ، العبرات ، 1 / 232
أخبرنا أبو القاسم عليّ بن إبراهيم ، أنبأنا رشاء بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان ، أنبأنا أبو بكر عبداللَّه بن أبي الدّنيا ، أنبأنا الحسين بن عبدالرّحمان ، عن محمّد « 1 » بن يعقوب بن سوّار ، عن جعفر بن محمّد قال : سُئِل عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب عن كثرة بكائه ؟ فقال : لا تلوموني فإنّ يعقوب فقد سبطاً من ولده ، فبكى حتّى ابيضّت عيناه ، ولم يعلم أنّه مات ، ونظرت أنا إلى أربعة عشر رجلًا من أهل بيتي ذبحوا في غداة واحدة ، فترون حزنهم يذهب من « 2 » قلبي أبداً ؟
ابن عساكر ، تاريخ مدينة دمشق ، 44 / 168 ، عليّ بن الحسين عليه السلام ط المحمودي ، / 56 رقم 87 / عنه : المحمودي ، العبرات ، 1 / 232 ؛ مثله المزي ، تهذيب الكمال ، 20 / 399
عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : « كان عليّ بن الحسين عليهما السلام يصلّي في اليوم واللّيلة ألف ركعة ، وكانت الرّيح تميّله بمنزلة السّنبلة ، وكان إذا توضّأ اصفرّ لونه ، فيقول له أهله : ما هذا الّذي يغشاك ؟ فيقول : أتدرون لمن أتأهّب للقيام بين يديه . وإذا قام إلى الصّلاة أخذته الرّعدة ، فقيل له فيه ، فقال : أتدري إلى مَن أقوم ومن أريد أن أناجي . وحجّ ماشياً فسار من المدينة إلى مكّة في عشرين يوماً ، ولقد حجّ على راحلة عشر حجج ، وعلى ناقته عشرين حجّة ما قرعهما بسوط . وكان يقرأ القرآن فربّما مرّ به المارّ يصعق من حسن صوته . وقيل له : ما آن لحزنك أن ينقضي .
هامش
( 1 ) - [ في تهذيب الكمال مكانه : « وقال أبو جعفر محمّد . . . » ] .
( 2 ) - [ العبرات : « عن » ] .