قال : سُئِل عليّ بن الحسين عن كثرة بكائه ، فقال : لا تلوموني ، فإنّ يعقوب فقدَ سبطاً من ولده ، فبكى حتّى ابيضّت عيناه « 1 » ، ولم يعلم أنّه مات . وقد نظرت إلى أربعة عشر رجلًا من أهل بيتي في غزاة واحدة أفترون حزنهم يذهب من قلبي ؟ .
أبو نعيم ، حلية الأولياء ، 3 / 138 / عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 636 ؛ المحمودي ، العبرات ، 1 / 231
وكان عليه السلام سقطت عنه سبع ثفنات الإبل من موضع سجوده ، وكان إذا صلّى يبرز إلى مكان خشن فيستخفي ويصلِّي فيه « 2 » ، وكان كثير البكاء ، قال : فخرج يوماً في حرّ شديد إلى الجبان « 3 » ليصلِّي فيه « 3 » ، فتبعه مولى له ، فوجده ساجداً على الحجارة « 4 » ، وهي خشنة حارّة ، وهو يبكي ، فجلس مولاه حتّى فرغ ، فرفع رأسه ، وكأ نّه غمس رأسه ، ووجهه في الماء من كثرة الدّموع ، فقال له مولاه : يا سيِّدي ! أما آن لحزنك أن ينقضي ؟
فقال عليه السلام : ويحك « 1 » ، إنّ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم كان نبيّ ابن نبيّ ، وكان له إثنى عشر ابناً ، فغيّب اللَّه عنه واحداً منهم ، فذهب بصره من كثرة بكائه عليه ؛ واحدودب ظهره من الحزن ، وشابَ رأسه من الحزن ، وكان ابنه حيّاً ، وأنا نظرت إلى أبي وأخي وعمِّي وسبعة عشر من ولدهم مقتّلين صرعى ، فكيف ينقضي حزني ؟ !
الحلواني ، نزهة النّاهر وتنبيه الخاطر ، / 45 / عنه : المحمودي ، العبرات ، 1 / 230
أخبرنا [ الحافظ أبو سعد أحمد بن محمّد بن الحسن بن عليّ ] البغداديّ ، أنبأنا أبو عمرو ابن مندة ، أنبأنا الحسن بن محمّد بن أحمد ، أنبأنا أبو الحسن [ اللُّنبانيّ ، أنبأنا عبداللَّه بن محمّد أبو بكر بن أبي الدّنيا ] ، حدّثني الحسين بن عبدالرّحمان ، عن أبي حمزة « 5 » محمّد بن يعقوب « 5 » ، « 6 » عن جعفر بن محمّد ، [ قال : سئل عليّ بن الحسين ] عن كثرة بكائه ، فقال :
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في العبرات ] .
( 2 ) - [ من هنا حكاه في العبرات ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في العبرات ] .
( 4 ) - [ العبرات : « حجارة » ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في ط المحمودي ] .
( 6 ) - [ من هنا حكاه في المختصر ] .