تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
فقال : شكى يعقوب إلى ربِّه من أقلّ ممّا رأيت حتّى قال : « يا أسفى » إنّه فقد ابناً واحداً ، وأنا رأيت أبي وأخي وجماعة أهل بيتي يذبّحون حولي . والبكّاؤون آدم على فراق الجنّة ، ويعقوب ويوسف وفاطمة وعليّ بن الحسين وهو عليّ الثّاني . الرّاوندي ، ألقاب الرّسول وعترته ( من ميراث حديث الشّيعة ) ، 1 / 55 - 56 الصّادق عليه السلام : بكى عليّ بن الحسين « 1 » عشرين سنة ، وما وضع بين يديه طعام إلّا بكى ، حتّى قال مولى له : جعلت فداك يا ابن رسول اللَّه ! إنِّي أخاف أن تكون من الهالكين . قال : إنّما أشكو بثّي وحزني إلى اللَّه ، وأعلم من اللَّه ما لا تعلمون ، إنِّي لم أذكر مصرع بني فاطمة إلّاخنقتني العبرة « 2 » . وفي رواية : أما آن لحزنك أن ينقضي ؟ فقال له : ويحك ، إنّ يعقوب النّبيّ كان له إثنا عشر ابناً ، فغيّب اللَّه واحداً منهم ، فابيضّت عيناه من كثرة بكائه عليه ، واحدودب « 3 » ظهره من الغمّ ، وكان ابنه حيّاً في الدّنيا « 4 » ، وأنا نظرت إلى أبي وأخي وعمّي وسبعة عشر من أهل بيتي مقتولين حولي ، فكيف ينقضي حزني . وقد ذكر في الحلية نحوه ، « 5 » وقيل : إنّه بكى حتّى خيف على عينيه . « 6 » وكان إذا أخذ إناءً يشرب ماء بكى حتّى يملأها دمعاً « 7 » ، فقيل له في ذلك ، فقال : وكيف لا أبكي وقد مُنِعَ أبي من الماء الّذي كان مطلقاً للسِّباع والوحوش « 8 » . و « 6 » قيل له : انّك لتبكي دهرك ، فلو قتلت نفسك لما زدت على هذا ؛ فقال : نفسي قتلتها ، وعليها أبكي .
هامش
( 1 ) - [ زاد في أعيان الشّيعة ، / 636 : « على أبيه » ] . ( 2 ) - [ إلى هنا حكاه في أعيان الشّيعة ، / 636 ] . ( 3 ) - احدودب : صار أحدب وهو الّذي خرج ظهره ودخل صدره وبطنه . ( 4 ) - [ أعيان الشّيعة : « دار الدّنيا » ] . ( 5 ) - [ من هنا حكاه عنه في العبرات ] . ( 6 - 6 ) [ لم يرد في أعيان الشّيعة ] . ( 7 ) - [ حول البكاء : « دماً » ] . ( 8 ) - [ إلى هنا حكاه في العبرات ] .