تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

الامام السّجّاد عليه السلام يخطب في أهل المدينة وهم يبكون ويعولون

فأومئ إليهم أن اسكتوا ، فسكنت فورتهم ، فقال : الحمد للَّه‌ربّ العالمين ، مالك يوم الدِّين ، بارئ الخلائق أجمعين ، الّذي بعد فارتفع في السّماوات العلى ، وقرب فشهد النّجوى ، نحمده على عظائم الأمور ، وفجائع الدّهور ، وجليل الرّزء ، وعظيم المصايب . أيُّها القوم ! إنّ اللَّه وله الحمد ابتلانا بمصيبة جليلة ، وثلمة في الإسلام عظيمة ، قتل أبو عبداللَّه وعترته ، وسبي نساؤه وصبيته ، وداروا برأسه في البلدان من فوق عالي السِّنان . أيُّها النّاس ! فأي رجالات منكم يسرّون بعد قتله ، أم أيّة عين تحبس دمعها وتضنّ عن انهمالها ، فلقد بكت السّبع الشّداد لقتله وبكت البحار والسّماوات والأرض والأشجار والحيتان والملائكة المقرّبون ، وأهل السّماوات أجمعون . أيُّها النّاس ! أيّ قلب لا يتصدّع لقتله ، أم أيّ فؤاد لا يحنّ إليه ، أم أيّ سمع يسمع هذه الثّلمة الّتي ثلمت في الإسلام . أيُّها النّاس ! أصبحنا مطرودين ، مشرّدين ، مذودين ، شاسعين ، كأ نّا أولاد تُرك أو كابل من غير جرم اجترمناه ، ولا مكروه ارتكبناه ، ما سمعنا بهذا في آبائنا الأوّلين إن هذا إلّااختلاق . واللَّه لو أنّ النّبيّ تقدّم إليهم في قتالنا كما تقدّم إليهم في الوصاة بنا لما زادوا على ما فعلوه ، فإنّا للَّه‌وإنا إليه راجعون . ابن نما ، مثير الأحزان ، / 62 فأومأ بيده « 1 » أن اسكتوا ، « 2 » فسكنت فورتهم « 2 » ، فقال : الحمد للَّه‌ربّ العالمين « 3 » ، مالك يوم الدِّين ، بارئ الخلائق أجمعين ، الّذي بعد
هامش
( 1 ) - [ زاد في تسلية المجالس والمعالي ووسيلة الدّارين : « إلى النّاس » ] . ( 2 - 2 ) [ تسلية المجالس : « فسكتوا » ] . ( 3 ) - [ زاد في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار وأعيان الشّيعة واللّواعج ووسيلةالدّارين والعبرات : « الرّحمان الرّحيم » ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 271 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية