محمّد ابن الحنفيّة يستقبل أهل البيت عليهم السلام
قال : ولم يكن لمحمّد ابن الحنفيّة علم « 1 » بذلك الخبر الشّنيع ، فسمع أصواتاً عالية ورجّة عظيمة ، فقال : واللَّه ما رأيت مثل هذه « 2 » الزّلزلة إلّايوم مات فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 2 » ، ما هذه الصّيحة ؟ فلم يقدر أحد أن يخبره بسوء لخوفهم عليه من الموت ، لأنّه قد أنحله المرض ، فلجّ « 3 » عليهم بالسّؤال ، فتقدّم إليه رجل من غلمانه وقال : جعلت فداك يا ابن أمير المؤمنين عليه السلام ، إنّ أخاك الحسين عليه السلام قد أتى أهل الكوفة ، وغدروا به وقتلوا ابن عمّه مسلم بن عقيل . فرجع عنهم وأتى بأهله وأصحابه سالمين .
فقال له : لِمَ لا يدخل عليَّ أخي ؟ قالوا « 4 » : ينتظر قدومك إليه . ثمّ نهض فوقع تارة يقوم وتارة يسقط ، ثمّ يقول : لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم . فحسّ قلبه بالشّرّ ، فقال :
إنّ فيها واللَّه « 5 » مصائب آل يعقوب عليه السلام .
ثمّ قال : أين أخي ؟ أين ثمرة فؤادي ؟ أين الحسين عليه السلام ؟ . « 6 » ولم يعلم بقتله ، فقالوا :
يا مولانا ! أخوك بالموضع الفلاني . ثمّ أركبوه جواده و « 7 » نسج عليه حلّة عظيمة ، ثمّ « 7 » أتت خدّامه أمامه حتّى خرج من المدينة « 6 » ، فلم ير إلّاأعلاماً سوداً . فقال : ما هذه الأعلام السّود ؟ واللَّه قتل الحسين بنو أميّة . فصاح صيحة عظيمة وخرّ عن جواده إلى الأرض مغشيّاً عليه .
هامش
( 1 ) - [ في المعالي ووسيلة الدّارين مكانه : « في الدّمعة السّاكبة عن بعض المقاتل لمّا دخل بشر بن جذلمالمدينة وأخبر النّاس بقتل الحسين وضجّ ( تهيّج ) النّاس بالبكاء والنّحيب كان محمّد ابن الحنفيّة مريضاً ولم يكن له علم . . . » ] .
( 2 - 2 ) [ في المعالي ووسيلة الدّارين : « الضّجّة والصّيحة ، فسأل » ] .
( 3 ) - [ في المعالي ووسيلة الدّارين : « فألحّ » ] .
( 4 ) - [ وسيلة الدّارين : « قال » ] .
( 5 ) - [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في المعالي ] .