ما كان رأي عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب لمّا بلغه نبأ مقتل ولده
قال : ولمّا أتى أهل المدينة مصابهم ، دخل النّاس على عبداللَّه بن جعفر يُعزّونه ، فدخل عليه بعض مواليه ، فقال : هذا ما لقينا ودخل علينا من الحسين « 1 » .
قال : فَخَذَفَه عبداللَّه بن جعفر بنعله ، وقال : « يا ابن اللّخناء ! أللحسين تقول هذا ؟ ! واللَّه ! لو شهدتهُ ما فارقته حتّى أقتلَ معه ، واللَّه ! « 2 » ما تسخى نفسي « 2 » عنهما وعن أبي عبداللَّه إلّا أنّهما أُصيبا مع أخي وكبيري وابن عمّي مُواسِيَين ، مضاربين معه » .
ثمّ أقبل على جلسائه ، فقال : الحمد للَّهعلى كلّ محبوب ومكروه ، أعزِزْ عليَّ بمصرع أبي عبداللَّه ، ثمّ أعزز عليَّ ألّا أكون « 3 » آسيتُه بنفسي ، الحمد للَّهعلى كلّ حال ، قد آساه ولدي .
الرّسّان ، تسمية من قتل ، س 1 - ع 2 ، / 151 / عنه : الشّجري ، الأمالي ، 1 / 171
وقال عبداللَّه بن جعفر : لو شهدته لأحببت أن أقتل معه . ثمّ قال : عزّ عليَّ بمصرع الحسين .
ابن سعد ، الحسين عليه السلام ، / 85 / عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 339
قال هشام ، عن أبي مخنف ، عن سليمان بن أبي راشد ، عن عبدالرّحمان بن عبيد أبي الكنود ، قال « 4 » : لمّا بلغ عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب مقتل ابنيه مع الحسين ، دخل عليه « 5 » بعضُ مواليه والنّاس يعزّونه - « 6 » قال : ولا أظنّ مولاه ذلك إلّاأبا اللِّسلاس « 7 » - فقال « 6 » :
هامش
( 1 ) - [ الأمالي : « حسين » ] .
( 2 - 2 ) كذا ظاهر العبارة ، [ وفي الأمالي : « ما شحى بنفسي » ] .
( 3 ) - كذا في إبصار العين وكان في الأصل [ والأمالي ] : إلّاأن أكون . . . .
( 4 ) - [ من هنا حكاه في المعالي ] .
( 5 ) - [ المعالي : « إليه » ] .
( 6 - 6 ) [ المعالي : « فقال مولاه أبو السّلاسل » ] .
( 7 ) - [ أضاف في العبرات : « أقول : والظّاهر أنّ هذا المولى كان ليزيد أو أبيه وهباه لعبداللَّه بن جعفر ، فنزح منه ما وعائه بحسب التّربية الأمويّة » ] .