ونقلت عن تاريخ البلاذريّ : أنّه لمّا وافى رأس الحسين عليه السلام المدينة سمعت الواعية من كلّ جانب . فقال مروان بن الحكم :
ضربت « 1 » دوسر فيهم « 1 » ضربة * أثبتت أوتاد ملك فاستقرّ
ثمّ أخذ ينكت وجهه بقضيب ويقول :
يا حبّذا بردك في اليدين * ولونك الأحمر في الخدّين
كأ نّه بات بمجسدين * شفيت منك النّفس يا حسين
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 52 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 124 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 391 - 392 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 482
قال ابن سعد : لمّا وصل [ رأس الحسين عليه السلام ] إلى المدينة كان سعيد بن العاص والياً عليها ، فوضعه بين يديه ، وأخذ بأرنبة أنفه .
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 151 / عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، / 5 / 148
وذكر الشّعبيّ : أنّ مروان بن الحكم كان بالمدينة ، فأخذه وتركه بين يديه ، وتناول أرنبة أنفه ، وقال :
يا حبّذا بردك في اليدين * ولونك الأحمر في الخدّين « 2 »
واللَّه لكأنِّي أنظر إلى أيّام عثمان ، وقال ابن الكلبيّ : سمع سعيد بن العاص أو عمرو بن سعيد الضّجّة من دور بني هاشم ، فقال :
عجّت نساء بني تميم عجّة * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
والبيت لعمرو بن معدي كرب والرّواية عجّت نساء بني زياد .
وروى : إنّ مروان أنشد :
ضرب الدّوسر فيهم ضربة * أثبتت أوتاد ملك فاستقرّ
هامش
( 1 - 1 ) [ في العوالم : « منهم رؤوس » وفي الأسرار : « رؤوس فيهم » ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة ] .