رأس الإمام الحسين عليه السلام في المدينة
وبعث يزيد برأس الحسين إلى عمرو بن سعيد بن العاص ؛ وهو عامل له يومئذ على المدينة ، فقال عمرو : وددت أنّه لم يبعث به إليَّ ، فقال مروان : اسكت ! ثمّ تناول الرّاس فوضعه بين يديه وأخذ بأرنبته ، فقال :
يا حبّذا بردك في اليدين * ولونك الأحمر في الخدّين
كأ نّما بات بمجسدين
واللَّه لكأنِّي أنظر إلى أيّام عثمان .
وسمع عمرو بن سعيد الصّيحة من دور بني هاشم ، فقال :
عجّت نساء بني زياد عجّة * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
والشِّعر لعمرو بن معدي كرب في وقعة كانت بين بني زبيد ، وبين بني الحارث بن كعب .
ابن سعد ، الحسين عليه السلام ، / 84 - 85 / عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 338
قالوا : وكان عمرو بن سعيد من رجال قريش ، وكان يزيد بن معاوية قد ولّاهُ المدينة ، فقُتل الحسين وهو على المدينة ، فبعث إليه برأس الحسين ، فكفّنه ، ودفنه بالبقيع إلى جنب قبر أمِّه فاطمة بنت رسول اللَّه ( ص ) .
ابن سعد ، الطّبقات ، 5 / 176
ولمّا بلغ أهل المدينة مقتل الحسين كثر النّوائح والصّوارخ عليه ، واشتدّت الواعية في دور بني هاشم .
فقال عمرو بن سعيد الأشدق : واعية بواعية عثمان ! وقال مروان حين سمع ذلك :
عجّت نساء بني زبيد عجّة * كعجيج نسوتنا غدات الأرنب
وقال عمرو بن سعيد : وددتُ واللَّه أنّ أمير المؤمنين لم يبعث إلينا برأسه . فقال مروان :
بئس ما قلت هاته « 1 » :
هامش
( 1 ) - [ العبرات : « هاته واللَّه » ] .