يا أُمَّة السّوء ما جازيت أحمد عن * حسن البلاء على التّنزيل والسُوَر
خلّفتموه على الأبناء حين مضى * خلافة الذّئب في أبقار ذي بقر « 1 »
وليس حيّ من الأحياء نعلمه * من ذي يمان ومن بكرٍ ومن مُضَر
إلّا وهم شركاء في دمائهم * كما تشارك أيسار على جزر « 2 »
قتل وأسر وتحريق ومنهبة * فعل الغزاة بأرض الرّوم والخَزَر
أرى الأُمَيَّة معذورين إن قتلوا * ولا أرى لبني العبّاس من عذر
قوم قتلتم على الإسلام أوّلهم * حتّى إذا استمكنوا جازوا على الكفر
أبناء حربٍ ومروان وأسرتهم * بنو مُعَيط ولاة الحقد والوغر
إربع بطوس على قبر الزّكي إذا * ما كنت تربع من دين إلى وطر
قبران في طوس خير النّاس كلُّهم * وقبر شرّهم هذا من العبر
ما ينفع الرِّجس من قرب الزّكيّ ولا * على الزّكيّ بقرب الرِّجس من ضرر
هيهات كلّ امرئ رهن بما كسبت * له يداه فخذ ما شئت أو فذر
قال المرزباني : ولمّا قدم [ دعبل ] على المأمون وآمنه ؛ استنشده القصيدة الكبيرة فأنكرها ، فقال : لك الأمان أيضاً على إنشادها فقام وأنشدها ، ولمّا فرغ منها ضَرَبَ المأمون بعمامته إلى الأرض وقال : صدقت واللَّه يا دعبل .
كذا في أخبار شعراء الشّيعة بتقديم وتأخير لما عدى الأبيات . « 3 »
المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 366 - 368
هامش
( 1 ) - كذا في أصلي ، وانظر الرّواية التّالية .
( 2 ) - أيسار : جمع ياسر - وهم المجتمعون على الميسر أي القمار - كانوا ينحرون الجزور ليتقامروا عليها ، وبعد أن يقسموا الجزور أقساماً ويضربوا بالقداح - وفيها الرابح والغفل - فمن خرج له قدح رابح فاز وأخذ نصيبه من الجزور ، ومن خرج له الغفل غرم ثمنها .
( 3 ) - [ وأيضاً له قصيدة ، راجع في 7 / 964 - 974 ] .