وممّن رثاهم عليهم السلام في القرن الثّاني والثّالث الحسين بن الضّحّاك بن ياسر الباهليّ ولاءً المعروف بالخليع - أو الخالع - المولود بالبصرة سنة : ( 162 ) المتوفّى عام : ( 250 ) المترجم في الأغاني : ج 7 ، ص 146 . قال :
وممّا شجا قلبي وأوكف عبرتي * محارم من آل النّبيّ استحلّت
ومهتوكة بالطّفّ عنها سجوفها * كعاب كقرن الشّمس لمّا تبدّت
إذا حفرتها روعة من منازع * لها المرط عاذت بالخضوع ورنّت
وربّات خدرٍ من ذوابة هاشم * هَتَفْنَ بدعوى خير حيّ وميّت
أردّ يداً منِّي إذا ما ذكرته * على كبدٍ حَرّى وقلبٍ مفتّت
فلا بات ليل الشّامتين بغبطة * ولا بلغت آمالها ما تمنّت
وله أيضاً على ما أورده الشّيخ السّماوي في ترجمته من كتاب الطّليعة « 1 » .
هتكوا بحرمتك الّتي هتكت * حرم الرّسول ودونها السّجف
سلبت معاجرهنّ واختلست * ذات النّقاب ونوزع الشّنف
قد كنت كهفاً يستظلّ به * ومضى فلا ظلّ ولا كهف
المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 379
هامش
( 1 ) - كما رواه عنها السّيّد جواد في كتاب أدب الطّفّ : ج 1 ، ص 310 .